أبناء مصر
السبت 10 أكتوبر 2026 مـ 07:24 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
بحضور رئيس الجمعية الشرعية وقياداتها.. افتتاح «مجمع أفنان الخيري» بالسويس وتكريم حفظة القرآن بجوائز عمرة ومكافآت مالية انسحاب من سباق رئاسة «المصري الديمقراطي»: «لن نشارك في مسرحية هزلية» لقاء هندي مصري للمشترين والبائعين في قطاع المنسوجات بالإسكندرية.. 27 أكتوبر إعلان عن موعد انعقاد الجمعية العمومية العادية السنوية – الاجتماع التالي دعوة أعضاء الجمعية العمومية لحزب أبناء مصر إطلاق الموقع الإلكتروني لـ«منتدى مصر 2026».. وأكثر من 7 ملايين مشاهدة و40 ألف مسجل خلال الأيام الثلاثة الأولى «منتدى مصر 2026» يطبق منهجيات المشاركة المجتمعية والاستماع للمواطنين وفق أفضل الممارسات الدولية شيخ الأزهر يستقبل رئيس هيئة ضمان جودة التعليم والاعتماد لبحث تعزيز التعاون في تطوير التعليم الأزهري حساسين: منتدى شباب مصر ليس مجرد مؤتمر.. بل قرار استراتيجي بالإصغاء لنبض الشارع البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما.. حضور سياسي وبرلماني كبير وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عددٍ من المشروعات وملفات العمل بالسويس الجديدة

رحاب غزالة: زيارة ترامب إلى السعودية تحولات استراتيجية وعوائد متبادلة

 نائب رئيس حزب أبناء مصر – أمينة المرأة
نائب رئيس حزب أبناء مصر – أمينة المرأة

في ظل عالم تتسارع فيه التحولات السياسية والتحالفات الاقتصادية، جاءت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية لتؤكد من جديد أن الخليج العربي لا يزال في قلب اهتمام واشنطن، وأن الرياض تظل لاعبًا محوريًا في رسم خريطة المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

لقد حملت زيارة ترامب دلالات متعددة، أبرزها ذلك الاستقبال الرسمي الحافل، الذي لم يكن مجرد مراسم بروتوكولية، بل كان رسالة صريحة بأن المملكة تتعامل بندية وثقة مع أكبر قوة في العالم. كانت الصفقات الموقعة، التي تجاوزت قيمتها مئات المليارات من الدولارات، شهادة على متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ونيّة السعودية المضي قدمًا في تحديث قدراتها الدفاعية وتعزيز اقتصادها بما يخدم رؤيتها الوطنية الطموحة.

لكن ما يلفت النظر في هذه الزيارة، أنها لم تكن تقليدية أو بروتوكولية فحسب، بل جاءت ضمن إطار سياسي أوسع، تمثل في انفتاح أمريكي غير مسبوق على ملفات كانت شائكة لعقود، مثل الأزمة السورية، التي أعلن ترامب رفع العقوبات عنها في خطوة مفاجئة. وهذا الإعلان، الذي انطلق من الرياض، يعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تتمتع بها السعودية كقوة إقليمية قادرة على التأثير في قرارات دولية كبرى.

من جهة أخرى، فإن التحول في الخطاب الأمريكي خلال الزيارة، لا سيما في ما يتعلق بالقضايا العربية، يُبرز مرحلة جديدة من الواقعية السياسية، حيث تبحث واشنطن عن حلفاء موثوقين في ظل التحديات العالمية المعقدة، من الاقتصاد إلى الأمن والذكاء الاصطناعي.

غير أن الزيارة، رغم ما حملته من إيجابيات، أثارت أيضًا تساؤلات مهمة في الأوساط السياسية العربية، وعلى رأسها غياب ملفات محورية كالقضية الفلسطينية عن جدول المباحثات العلنية، وغياب مصر – بثقلها التاريخي والجغرافي والسياسي – عن خريطة الزيارة. وهو ما يجب أن يدفعنا كعرب، ليس إلى التذمر، بل إلى مراجعة أدواتنا الدبلوماسية وتنسيق مواقفنا لتحقيق التوازن في علاقاتنا مع القوى الكبرى.

ختامًا، فإن زيارة ترامب إلى السعودية كشفت أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة، عنوانها المصالح الذكية والتحالفات الاستراتيجية التي تقوم على تبادل المنفعة والمكانة. والسؤال الذي يبقى مطروحًا: هل نحن كعرب مستعدون لهذه المرحلة، موحدون في رؤيتنا، حريصون على دورنا، وواعون بأدواتنا؟ الإجابة تبدأ من الداخل


موضوعات متعلقة