أبناء مصر
الخميس 26 فبراير 2026 مـ 09:54 صـ 9 رمضان 1447 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
عمرو خالد: أقوى تدريب عملي لفن بناء العلاقات وحمايتها من الانهيار بحضور كوكبة من العلماء والأكاديميين.. جمعية الإعجاز العلمي المتجدد تنظم حفل الإفطار السنوي عمرو خالد: 3 مفاتيح للأرزاق و3 أسباب تمنع الأرزاق و3 أسباب تزيدها عمرو خالد: أسرار وكنوز سورة يس.. قضاء الحوائج وفتح الأبواب قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026.. الهند تقود العالم نحو ذكاءٍ اصطناعي يتمحور حول الإنسان عمرو خالد: ليه كل الأبواب بتتقفل في وشك فجأة؟ الحل في سورة طه سلمى عادل عنوان الأناقة الإعلامية في إفطار السفير أحمد الفضالي حفل إفطار أسطوري بعنوان «مصر الحضارة» يجمع السفراء والوزراء بدعوة السفير أحمد الفضالي عمرو خالد: سور تفريج الهموم والكروب والشفاء من أوجاع الحياة ​بمشاركة نخبة من الدبلوماسيين والخبراء.. «عربية الصحفيين» تدشن أولى أمسياتها الرمضانية الثلاثاء وزيرة الإسكان تتفقد منطقة الرابية بمدينة الشروق لمتابعة الموقف التنفيذي لأعمال المرافق الصحة: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية

رحاب غزالة: زيارة ترامب إلى السعودية تحولات استراتيجية وعوائد متبادلة

 نائب رئيس حزب أبناء مصر – أمينة المرأة
نائب رئيس حزب أبناء مصر – أمينة المرأة

في ظل عالم تتسارع فيه التحولات السياسية والتحالفات الاقتصادية، جاءت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية لتؤكد من جديد أن الخليج العربي لا يزال في قلب اهتمام واشنطن، وأن الرياض تظل لاعبًا محوريًا في رسم خريطة المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

لقد حملت زيارة ترامب دلالات متعددة، أبرزها ذلك الاستقبال الرسمي الحافل، الذي لم يكن مجرد مراسم بروتوكولية، بل كان رسالة صريحة بأن المملكة تتعامل بندية وثقة مع أكبر قوة في العالم. كانت الصفقات الموقعة، التي تجاوزت قيمتها مئات المليارات من الدولارات، شهادة على متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ونيّة السعودية المضي قدمًا في تحديث قدراتها الدفاعية وتعزيز اقتصادها بما يخدم رؤيتها الوطنية الطموحة.

لكن ما يلفت النظر في هذه الزيارة، أنها لم تكن تقليدية أو بروتوكولية فحسب، بل جاءت ضمن إطار سياسي أوسع، تمثل في انفتاح أمريكي غير مسبوق على ملفات كانت شائكة لعقود، مثل الأزمة السورية، التي أعلن ترامب رفع العقوبات عنها في خطوة مفاجئة. وهذا الإعلان، الذي انطلق من الرياض، يعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تتمتع بها السعودية كقوة إقليمية قادرة على التأثير في قرارات دولية كبرى.

من جهة أخرى، فإن التحول في الخطاب الأمريكي خلال الزيارة، لا سيما في ما يتعلق بالقضايا العربية، يُبرز مرحلة جديدة من الواقعية السياسية، حيث تبحث واشنطن عن حلفاء موثوقين في ظل التحديات العالمية المعقدة، من الاقتصاد إلى الأمن والذكاء الاصطناعي.

غير أن الزيارة، رغم ما حملته من إيجابيات، أثارت أيضًا تساؤلات مهمة في الأوساط السياسية العربية، وعلى رأسها غياب ملفات محورية كالقضية الفلسطينية عن جدول المباحثات العلنية، وغياب مصر – بثقلها التاريخي والجغرافي والسياسي – عن خريطة الزيارة. وهو ما يجب أن يدفعنا كعرب، ليس إلى التذمر، بل إلى مراجعة أدواتنا الدبلوماسية وتنسيق مواقفنا لتحقيق التوازن في علاقاتنا مع القوى الكبرى.

ختامًا، فإن زيارة ترامب إلى السعودية كشفت أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة، عنوانها المصالح الذكية والتحالفات الاستراتيجية التي تقوم على تبادل المنفعة والمكانة. والسؤال الذي يبقى مطروحًا: هل نحن كعرب مستعدون لهذه المرحلة، موحدون في رؤيتنا، حريصون على دورنا، وواعون بأدواتنا؟ الإجابة تبدأ من الداخل


موضوعات متعلقة