أبناء مصر
الإثنين 12 يناير 2026 مـ 01:24 صـ 22 رجب 1447 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
إتاحة حجز تذاكر الدرجة الثالثة «تهوية ديناميكية» إلكترونيًا عبر موقع وتطبيق الهيئة جيجي محمود تجمع بين الاحتراف والأناقة في حفل مجموعة وشوشة الإعلامية.. «صور» إدارة المتحف المصري الكبير ترصد 3 مواقع إلكترونية مزورة لبيع تذاكر زيارته تفاصيل لقاء وزير الخارجية مع وزير البترول وزير الخارجية يؤكد دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة الصومال أمام مجلس السلم والأمن الأفريقي شباب مصر يقودون رسالة وطنية عالمية للوحدة والسلام في احتفالات عيد الميلاد المجيد رئيس الوزراء يستعرض الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية «الصحة» توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وآلية الوزارة للمتابعة المستمرة سلمى عادل تحقق نجاحا لافتًا ببرنامج «الميزان» على شاشة «النهار» تفاصيل إطلاق مشروع «مقولات الفرق» بمؤسسة طابة بحضور الأزهري والجفري.. «صور» تحالف عقاري متميز لتطوير مشروع سياحي على الواجهة البحرية لمدينة الغردقة الأزهري والجفري يطلقان مشروع «مقولات التنظيمات المتطرفة»

رحاب غزالة: زيارة ترامب إلى السعودية تحولات استراتيجية وعوائد متبادلة

 نائب رئيس حزب أبناء مصر – أمينة المرأة
نائب رئيس حزب أبناء مصر – أمينة المرأة

في ظل عالم تتسارع فيه التحولات السياسية والتحالفات الاقتصادية، جاءت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية لتؤكد من جديد أن الخليج العربي لا يزال في قلب اهتمام واشنطن، وأن الرياض تظل لاعبًا محوريًا في رسم خريطة المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

لقد حملت زيارة ترامب دلالات متعددة، أبرزها ذلك الاستقبال الرسمي الحافل، الذي لم يكن مجرد مراسم بروتوكولية، بل كان رسالة صريحة بأن المملكة تتعامل بندية وثقة مع أكبر قوة في العالم. كانت الصفقات الموقعة، التي تجاوزت قيمتها مئات المليارات من الدولارات، شهادة على متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ونيّة السعودية المضي قدمًا في تحديث قدراتها الدفاعية وتعزيز اقتصادها بما يخدم رؤيتها الوطنية الطموحة.

لكن ما يلفت النظر في هذه الزيارة، أنها لم تكن تقليدية أو بروتوكولية فحسب، بل جاءت ضمن إطار سياسي أوسع، تمثل في انفتاح أمريكي غير مسبوق على ملفات كانت شائكة لعقود، مثل الأزمة السورية، التي أعلن ترامب رفع العقوبات عنها في خطوة مفاجئة. وهذا الإعلان، الذي انطلق من الرياض، يعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تتمتع بها السعودية كقوة إقليمية قادرة على التأثير في قرارات دولية كبرى.

من جهة أخرى، فإن التحول في الخطاب الأمريكي خلال الزيارة، لا سيما في ما يتعلق بالقضايا العربية، يُبرز مرحلة جديدة من الواقعية السياسية، حيث تبحث واشنطن عن حلفاء موثوقين في ظل التحديات العالمية المعقدة، من الاقتصاد إلى الأمن والذكاء الاصطناعي.

غير أن الزيارة، رغم ما حملته من إيجابيات، أثارت أيضًا تساؤلات مهمة في الأوساط السياسية العربية، وعلى رأسها غياب ملفات محورية كالقضية الفلسطينية عن جدول المباحثات العلنية، وغياب مصر – بثقلها التاريخي والجغرافي والسياسي – عن خريطة الزيارة. وهو ما يجب أن يدفعنا كعرب، ليس إلى التذمر، بل إلى مراجعة أدواتنا الدبلوماسية وتنسيق مواقفنا لتحقيق التوازن في علاقاتنا مع القوى الكبرى.

ختامًا، فإن زيارة ترامب إلى السعودية كشفت أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة، عنوانها المصالح الذكية والتحالفات الاستراتيجية التي تقوم على تبادل المنفعة والمكانة. والسؤال الذي يبقى مطروحًا: هل نحن كعرب مستعدون لهذه المرحلة، موحدون في رؤيتنا، حريصون على دورنا، وواعون بأدواتنا؟ الإجابة تبدأ من الداخل


موضوعات متعلقة