أبناء مصر
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 مـ 09:24 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
وزير الخارجية يلتقي مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وزيرة الإسكان تتابع موقف مشروعات مياه الشرب والصرف بالدقهلية ومدينة المنصورة الجديدة وزير الخارجية يلتقي الرئيس التنفيذي لأحد أكبر الشركات التايلندية العاملة في مجال البتروكيماويات بمصر نص البيان المشترك بين مصر وماليزيا نقابة الموسيقيين توقف عصام صاصا 6 أشهر بسبب فيديو غير لائق عائشة بن أحمد تخوض موسم رمضان 2027 ببطولة «ونس» بحضور رئيس جامعة الأزهر ورئيس جامعة الغزالي.. الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح الملتقى الأول للجامعات الباكستانية والعربية بكراتشي بحضور رئيس الجمعية الشرعية وقياداتها.. افتتاح «مجمع أفنان الخيري» بالسويس وتكريم حفظة القرآن بجوائز عمرة ومكافآت مالية انسحاب من سباق رئاسة «المصري الديمقراطي»: «لن نشارك في مسرحية هزلية» لقاء هندي مصري للمشترين والبائعين في قطاع المنسوجات بالإسكندرية.. 27 أكتوبر إعلان عن موعد انعقاد الجمعية العمومية العادية السنوية – الاجتماع التالي دعوة أعضاء الجمعية العمومية لحزب أبناء مصر

رحاب غزالة: مصر بين إيران وإسرائيل: موازنة القوة والحكمة في منطقة تغلي

الدكتورة رحاب غزالة
الدكتورة رحاب غزالة

وسط تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، تبرز مصر كلاعب إقليمي محوري يمتلك من عناصر القوة والتأثير ما يجعله ركيزة للاستقرار في منطقة تتأرجح على حافة الانفجار. فبينما تتسارع وتيرة التصعيد العسكري والتصريحات النارية بين الطرفين، تقف القاهرة على مسافة استراتيجية متزنة، تدير بها مصالحها وتحفظ بها توازنات الإقليم.

أولًا: القوة المصرية في الإقليم

مصر تمتلك مزيجًا نادرًا من عناصر القوة الصلبة والناعمة، يجعلها ذات تأثير كبير في أي صراع أو تهدئة إقليمية:

• قوة عسكرية رادعة: الجيش المصري يُعد من أقوى الجيوش في الشرق الأوسط، ويمتلك قدرات متنوعة برًا وبحرًا وجوًا، بالإضافة إلى خبرات كبيرة في التعامل مع الأزمات.

• موقع جغرافي استراتيجي: تتحكم مصر في شريان الملاحة العالمي (قناة السويس)، وتجاور غزة وإسرائيل من جهة، وتملك نفوذًا في البحر الأحمر وسيناء.

• دبلوماسية متزنة: تتبنى مصر منذ سنوات سياسة خارجية تقوم على التوازن والحوار، وتحرص على عدم الانجرار وراء سياسات المحاور، مما يعزز من مصداقيتها أمام القوى الكبرى والإقليمية.

ثانيًا: الدور المصري في ظل التوتر الإيراني-الإسرائيلي

• الوساطة والتهدئة: تعتبر القاهرة محطة رئيسية للوساطات في الأزمات، خاصة المتعلقة بقطاع غزة أو بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، كما تملك قنوات اتصال فاعلة مع كل من طهران وتل أبيب.

• ضبط حدود غزة: بفضل التنسيق الأمني مع الفصائل الفلسطينية، تلعب مصر دورًا كبيرًا في احتواء أي تداعيات أمنية يمكن أن تنفجر من غزة في حال نشوب حرب واسعة بين إيران وإسرائيل.

• حماية الأمن القومي المصري: القاهرة تتابع عن كثب كل التطورات، وتعمل على منع انزلاق الوضع الإقليمي إلى ما يمكن أن يؤثر على أمنها الداخلي، خصوصًا في ظل وجود قوى تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة.

ثالثًا: مواقف مصر الثابتة

• مصر تُعارض تمامًا أي تدخلات أجنبية تزعزع استقرار دول المنطقة.

• ترفض مصر استخدام أراضيها أو حدودها كمنصات لأي صراع إقليمي.

• تدعم مصر حل الدولتين كمدخل لحل الصراع العربي-الإسرائيلي، وترفض سياسة فرض الأمر الواقع.

• تؤمن مصر بأن أمن الخليج هو جزء من أمنها القومي، وبالتالي فهي تتابع بدقة أي تهديدات إيرانية موجهة لدول الخليج.

رابعًا: تحديات وفرص

• التحدي الأكبر لمصر هو منع توسع رقعة الحرب لتشمل مناطق قريبة منها مثل غزة أو البحر الأحمر.

• الفرصة الأهم هي تعزيز دور مصر كوسيط إقليمي لا غنى عنه، مما يعيد لها ثقلها التاريخي ويجذب دعمًا دوليًا لدورها في تحقيق الاستقرار.

الخلاصة:

مصر لا تقف موقف المتفرج من الصراع بين إيران وإسرائيل، بل تمارس دورًا دبلوماسيًا وعسكريًا محسوبًا بدقة، يضمن مصالحها ويحفظ أمن المنطقة. وبينما تنشغل بعض القوى بالاستقطاب والتحالفات، تُثبت مصر مرة أخرى أنها “عقل المنطقة” وصمام أمانها في وقت الأزمات.


موضوعات متعلقة