أبناء مصر
الأحد 27 سبتمبر 2026 مـ 10:03 صـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة حزب أبناء مصر يدعو أعضاء الجمعية العمومية للاجتماع السنوي في القاهرة الأعلى للثقافة يعلن فتح باب المشاركة في مؤتمر «التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.. الفرص والتحديات» وتريات الإسكندرية تفتتح موسمها الفني بالموسيقى الدرامية المصرية في سيد درويش وزير الصحة يشهد ختام المؤتمر العلمي السنوي الثاني لمستشفى وادي النيل التعليم العالي: فتح باب تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية للمرة الثانية رئيس الوزراء يلقي كلمة خلال القمة المنعقدة حول فلسطين بشأن حل الدولتين برئاسة المملكة المتحدة وفرنسا وكندا موعد تسليم قطع الأراضي السكنية بالمرحلة العاشرة في «بيت الوطن» بمدينة العبور الجديدة رئيس الوزراء يتوجه إلى نيويورك لترؤس وفد مصر في اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة وزير الخارجية يبحث مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية تطورات الأوضاع الإقليمية رابطة الجامعات الإسلامية تدين بشدة اعتداءات الحوثي على مكة المكرمة.. وتؤكد تضامنها المطلق مع المملكة رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لاستعراض موقف أحد المشروعات الكبرى بمدينة العلمين الجديدة

قوانين الأسرة بين إنصاف المرأة واستقرار المجتمع: هل نحتاج إعادة توازن؟ بقلم: د. رحاب عبد المنعم غزالة

د. رحاب عبد المنعم غزالة
د. رحاب عبد المنعم غزالة

لم تعد قوانين الأسرة مجرد نصوص قانونية تُنظم العلاقة بين الزوجين، بل تحولت إلى ساحة اختبار حقيقية لمفهوم العدالة داخل المجتمع المصري، حيث تتشابك الحقوق مع الواجبات، وتتداخل الاعتبارات القانونية مع الأبعاد الإنسانية والاجتماعية.

خلال السنوات الأخيرة، تصاعدت معدلات الطلاق بشكل لافت، وامتلأت ساحات المحاكم بقضايا النفقة والرؤية، في مشهد يعكس حجم التوتر داخل البنية الأسرية. لكن السؤال الأهم: هل نجحت القوانين الحالية في تحقيق العدالة، أم أنها ساهمت—بشكل غير مباشر—في تعميق الصراع بين الأطراف؟

لا يمكن إنكار أن التشريعات جاءت لحماية المرأة وضمان حقوقها، وهو هدف مشروع وضروري. إلا أن التطبيق العملي كشف عن فجوات، حيث يشعر بعض الرجال بغياب التوازن، بينما ترى بعض النساء أن الإجراءات لا تزال مرهقة ومعقدة. وهنا تتضح الإشكالية الحقيقية: العدالة لا تتحقق بالانحياز لطرف، بل بتحقيق التوازن بين الجميع.

الأخطر من ذلك، أن الطفل—الذي يفترض أن يكون محور الحماية—أصبح في كثير من الحالات ضحية مباشرة للنزاع القانوني، يتنقل بين قرارات قضائية وصراعات نفسية، دون منظومة دعم كافية تضمن له الاستقرار النفسي والاجتماعي.

من منظور أوسع، فإن استقرار الأسرة ليس شأنًا فرديًا، بل هو ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي، وأي خلل في هذا التوازن ينعكس على المجتمع ككل. لذلك، فإن إعادة النظر في بعض بنود قوانين الأسرة لم تعد رفاهية، بل ضرورة تفرضها المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.

الحل لا يكمن في إلغاء القوانين أو الانحياز لطرف على حساب آخر، بل في تطوير منظومة متكاملة تشمل:
تفعيل حقيقي لمكاتب تسوية المنازعات،
إعادة تقييم نظام الرؤية والاستضافة بما يحقق مصلحة الطفل أولًا،
توفير دعم نفسي واجتماعي للأسر قبل الوصول إلى الطلاق،
وتشريعات أكثر مرونة تستوعب تنوع الحالات.

إن الأسرة ليست قضية امرأة أو رجل، بل قضية وطن… وأي اختلال في ميزان العدالة داخلها، ينعكس بالضرورة على تماسك المجتمع واستقراره.

وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نملك الشجاعة لإعادة التوازن، أم نكتفي بادارتها


موضوعات متعلقة