مدحت بركات يكتب: كلمة حق في حسام حسن
قليلًا ما أتحدث أو أكتب عن الرياضة، لأنني أؤمن أن لكل مجال أهله، لكن ما تعيشه مصر اليوم من فرحة كروية كبيرة جعلني أشعر بأن قول كلمة الحق أصبح واجبًا، خاصة في حق الكابتن حسام حسن، الذي تعرض خلال السنوات الأخيرة لهجوم وانتقادات كثيرة، قبل أن تثبت الأيام صدق رؤيته وإخلاصه.
شاءت الظروف أن ألتقي بالكابتن حسام حسن لأول مرة في ألمانيا، أيام كان لاعبًا كبيرًا في الملاعب، وكان وقتها يجري جراحة في رقبته. وأقمنا في الفندق نفسه لمدة عشرة أيام، وخلال تلك الأيام تعرفت على الإنسان قبل اللاعب.
أتذكر أنه قال لي يومًا: “كل مشروع دخلته خسر، حتى مشروع السيارات، لكن الكرة هي حياتي، وهي المجال الوحيد الذي أعرفه جيدًا، وسأظل أعمل وأجتهد فيه.”
هذه الكلمات بقيت عالقة في ذهني لسنوات، لأنها خرجت من إنسان يعرف قدر نفسه، ويؤمن بأن النجاح الحقيقي لا يكون إلا في المجال الذي يعشقه ويتقنه.
وجدت حسام حسن إنسانًا بسيطًا، شديد الطيبة، صادقًا في مشاعره، مخلصًا لعمله، وصاحب مبادئ لا يعرف المجاملة فيها. نعم، قد يظهر حادًا أو عصبيًا داخل الملعب، لكن هذه العصبية لم تكن يومًا إلا انعكاسًا لحبه الشديد لكرة القدم، وغيرته على منتخب مصر، ورغبته الدائمة في تحقيق الانتصار.
واليوم، وبعد أن انتقل من التألق لاعبًا إلى قيادة منتخب مصر مديرًا فنيًا، أثبت أن الإخلاص والاجتهاد يصنعان الفارق، وأن النجاح لا يأتي بالصدفة، بل بالعمل والثقة والصبر.
إن الفرحة التي رسمها المنتخب على وجوه المصريين ليست مجرد نتيجة مباراة، بل هي رسالة تؤكد أن أبناء هذا الوطن قادرون على الإنجاز متى توفرت لهم الثقة والدعم.
وأقولها بكل اقتناع: إذا استمر هذا الأداء، واستمرت هذه الروح القتالية، فإنني أتوقع أن يحقق المنتخب المصري بقيادة الكابتن حسام حسن مفاجآت كبيرة في كأس العالم، وأن يعيد الكرة المصرية إلى المكانة التي تستحقها بين كبار العالم.
فلنمنح أبناء مصر الثقة التي يستحقونها، ولندعم كل من يعمل بإخلاص من أجل رفع اسم الوطن.
تحية للكابتن حسام حسن، وللجهاز الفني، ولنجوم منتخب مصر، وكل الأمنيات بمزيد من الإنجازات التي تفرح الشعب المصري.
**تحيا مصر.
بقلم: المهندس مدحت بركات
رئيس حزب أبناء مصر













