أبناء مصر
الجمعة 29 أغسطس 2025 مـ 12:26 مـ 5 ربيع أول 1447 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
مأرب تحت المجهر: ورشة فكرية تعيد صياغة المشهد اليمني وتضع أسسًا لرؤية استراتيجية شاملة انطلاق المنتدى الفكري الثالث لمبادرات طابة حول الدين والفلسفة من 21 إلى 27 أغسطس.. «صور» مدحت بركات في حوار خاص مع «TEN»: الدولة المصرية لا تترك أبناءها و«ميدو» نموذج للشباب الوطني.. «فيديو» تحالف الأحزاب المصرية يرفع شعار الفردي فقط في انتخابات النواب بعد اجتماع استمر 6 ساعات صور حصرية للجلسة الختامية لإجتماعات لجنة أجهزة الأمن والمخابرات الإفريقية “سيسا 2025” بمدينة بنغازي ليبيا تتصدر المشهد الأمني الأفريقي باستضافتها قمة «سيسا» العشرين في بنغازي المستشار هيثم جمال : المصريين بالخارج يمثلون القوى الناعمة للدولة المصرية ليبيا تتسلم رئاسة “السيسا” خلال مؤتمرها العشرين في بنغازي بمشاركة 53 دولة أفريقية التنظيم والإدارة يعلن نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لشغل 2700 وظيفة بالهيئة القومية للبريد القوائم المُحدثة لمؤسسات التعليم العالي المُعتمدة بمصر المستشار هيثم جمال دبور : مصر واليابان شراكة استراتيجية تدعم الاقتصاد القومي المستشار هيثم جمال دبور : مصر تحشد دوليا لدعم غزة وقرار الأمم المتحدة متأخر

كلمة أسامة القصيبي خلال تكريم «مسام» بالأمم المتحدة في جنيف.. «صور»

تكريم «مسام» بالأمم المتحدة في جنيف
تكريم «مسام» بالأمم المتحدة في جنيف

قال أسامة القصيبي مدير عام مشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، إن اليمن يعيش كارثة حقيقة تهدد حياة المدنيين تتمثل في الزراعة العشوائية للألغام والعبوات الناسفة.

وأضاف القصيبي أن تقديرات المشروع لكمية الألغام الأرضية المزروعة في أراضي الجمهورية اليمنية تصل إلى مليوني لغم، مشيرا إلى استمرار ميليشيا الحوثي في زراعة الألغام والعبوات ضاربة بعرض الحائط القواعد والأعراف الدولية التي أرستها الأمم المتحضرة.

وعلى الرغم من أن المشروع مختص بالتعامل مع الألغام الأرضية، كشف القصيبي النقاب عن قيام إحدى فرق المشروع بالتعاون مع البرنامج الوطني اليمني للتعامل مع الألغام مطلع الجاري بفحص قارب صيد جرفته الأمواج على ساحل باب المندب وقام السكان المحليون بسحبه، وتبين بعد عمليات الفحص الأولية أن القارب يحتوي على عبوة ناسفة ضخمة تتكون من 25 كغم من مادة (C4) شديدة الانفجار وما لا يقل عن 50 كجم من مادة (TNT) بالإضافة إلى 25 برميل بنزين سعة كل منها 20 لترا، وقد قام الفريق بإزالة هذه المكونات بأمان والتخلص من العبوات الناسفة.



وأضاف أن هذه الواقعة وغيرها تؤكد إصرار هذه الميليشيا على تعطيل حركة التجارة الدولية في واحد من أهم المضائق المائية في العالم، كما تضر بالاقتصاد المحلي القائم على أنشطة صيد الأسماك، إضافة إلى تلويث البيئة البحرية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها مدير عام مشروع «مسام» أمس في ندوة الجهود المبذولة في نزع الألغام وتأثيرها على السلام والأمن الإنساني التي نظمتها الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية في جنيف، مشيراً إلى ضرورة أن يفهم المجتمع الدولي حجم الكارثة في اليمن.

وقال إن المشروع لا يعمل في ظروف اعتيادية وفي حقول ألغام تقليدية، بل نواجه عملاً عشوائياً بالمفهوم الفني حيث نواجه ألغاماً وعبوات ناسفة تم زرعها في أرضية المدارس، وأمام مداخل المنازل، وداخل الأشجار، كما أننا واجهنا عبوات ناسفة صممت على شكل صخور وجذوع أشجار، كما عثرنا في بعض الطرقات الداخلية في القرى على عبوات ناسفة بدائية الصنع وضعت في معلبات التونة والفول.

وتطرق القصيبي إلى جملة التحديات التي تواجه فرق عمل مشروع «مسام»، موضحا أنها تشمل بالإضافة إلى الكميات المهولة من الألغام والعبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة عوامل طبيعية مثل البيئة والطقس وكذلك الطبيعة الجغرافية الصعبة في المناطق التي تنشط فيها عمليات زراعة الألغام من قبل الميليشيا الحوثية.

وأوضح أن فرق المشروع تعمل في سفوح جبلية شديدة الانحدار، ومرتفعات وعرة، كما تؤدي مهامها في مساحات شاسعة على امتداد السواحل ذات الطبيعة الصخرية والغطاء النباتي الكثيف، إضافة إلى أن المشروع ملتزم بتطبيق أعلى المعايير الأمنية والفنية خلال عمل الفرق للحفاظ على سلامة أعضائها، وهو ما يحمله أعباءً كبيرة تضاف إلى هذه التحديات، مضيفا أن كافة هذه التحديات لن تثنينا عن مواصلة عملنا حتى تحقيق هدفنا بالوصول إلى يمن خالٍ من الألغام.

وخلال كلمته أشار القصيبي إلى ما تواجهه فرق «مسام» من حالات إنسانية خلال عملها في المواقع التي لوثتها الميليشيا الإرهابية بالألغام والعبوات الناسفة، والتي تمثل شهادات تحمل الجماعة الحوثية المسؤولية الجنائية الدولية عن هذا الرعب والمآسي.

وقال إن المشروع قام منذ انطلاقة عمله في منتصف العام 2018 م وحتى اليوم بتطهير الأراضي اليمنية من 438.413 من الألغام المضادة للأفراد والمضادة للدبابات والذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة.

وفي ختام أعمال الندوة التي شارك فيها شخصيات سياسية وخبراء من منظمات دولية تسلم الأستاذ أسامة القصيبي من الأستاذ درعين وشهادتي تقدير من د.مهاجري زيان قدمته الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية تقديراً لقيادته المتميزة لواحد من أكبر المشروعات الإنسانية العاملة في اليمن، ولما قدمه مشروع «مسام» من أعمال إنسانية في الأراضي اليمنية.