أبناء مصر
الخميس 9 يوليو 2026 مـ 08:29 صـ 23 محرّم 1448 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
مدحت بركات: الرئيس السيسي يكتب صفحة جديدة في تاريخ مصر بافتتاح «الأوكتاجون» د. سعيد حساسين: ثورة 30 يونيو طوقت الوطن بإنقاذ هويته ومستمرون خلف القيادة السياسية لاستكمال مسيرة البناء والجمهورية الجديدة مدحت بركات يكتب: كلمة حق في حسام حسن برئاسة أيمن عبدالمجيد.. «معاشات الصحفيين» تنظم أمسية تأبين لعشرة من رموز دار التحرير الأحد 5 يوليو سفارة الهند تحتفل باليوم العالمي الثاني عشر لليوجا 2026 عند جوهرة مصر الخالدة أهرامات الجيزة اللاعب المصري الإيطالي طه أبو المكارم ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم في برجامو متمسكًا باللعب باسم مصر مصر تجدد دعمها للبنان.. لا مساس بالسيادة وانسحاب إسرائيل الكامل ضرورة ثورة رقمية في قلب الآثار.. بوابات ذكية بسقارة وماكينات حجز فورية لتوت عنخ آمون ورمسيس رئيس الوزراء يستعرض حصاد قافلة طبية شاملة نظمتها اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بكفر الشيخ مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية بحضور محافظ القاهرة.. حسن بيومي وعبدالله بيومي يهنئان مبارك عبدالرحمن وهدير أسامة بمناسبة حفل زفافهما

هبة سويلم علي عامر تكتب: السياحة والتقارب الروسي العربي.. فرصة تحتاج إلى استثمار

 باحثة بكلية السياحة والفنادق جامعة المنصورة
باحثة بكلية السياحة والفنادق جامعة المنصورة

في زمن تتشابك فيه المصالح السياسية والاقتصادية، لم تعد السياحة مجرد رحلة للترفيه، بل أصبحت جسرًا حقيقيًا للتقارب بين الشعوب. ومن أبرز النماذج التي تؤكد ذلك، العلاقة السياحية بين روسيا والدول العربية، والتي تشهد في السنوات الأخيرة تحولات كبيرة، تتراوح بين التحديات والفرص الواعدة.

من المعروف أن السائح الروسي يعد من أكثر السائحين إنفاقًا وطولًا في مدة الإقامة، مما يجعل السوق الروسية من أهم الأسواق السياحية التي تسعى دول المنطقة إلى جذبها. وقد لعبت الأحداث الجيوسياسية – وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية – دورًا بارزًا في إعادة توجيه حركة السفر الروسي بعيدًا عن أوروبا، مما جعل الوجهات العربية مثل مصر والإمارات وتركيا وجهات مفضلة للسائح الروسي في السنوات الأخيرة.

لكن رغم هذه الفرص، لا تزال هناك عقبات تحدّ من تطور السياحة الروسية في العالم العربي، مثل ارتفاع أسعار الطيران نتيجة إغلاق الأجواء الأوروبية أمام الطيران الروسي، إلى جانب التقلبات الاقتصادية التي أثّرت على القدرة الشرائية للمواطن الروسي، فضلًا عن بعض التحديات اللوجستية كصعوبة التحويلات المالية أو محدودية الرحلات المباشرة بين بعض المدن العربية والروسية.

في المقابل، تمتلك الدول العربية مقومات قوية تجعلها قادرة على تعويض الأسواق الأوروبية جزئيًا، خصوصًا مع تنوع المقاصد السياحية بين السياحة الثقافية في مصر، والسياحة الترفيهية في دبي وشرم الشيخ، والسياحة العلاجية في الأردن وتونس، وغيرها من المقاصد التي تستهوي الزائر الروسي الباحث عن الدفء والثقافة والضيافة الشرقية.

ولكي يتحول التقارب السياحي إلى تقارب حضاري واقتصادي حقيقي، يجب على الطرفين العمل على تنشيط برامج التبادل الثقافي، وإقامة مهرجانات ومعارض سياحية مشتركة، إلى جانب دعم الترجمة وتسهيل التواصل اللغوي في المنشآت السياحية. كما أن من الضروري تكثيف التسويق الإلكتروني الموجه للسوق الروسي، خاصة في ظل تزايد استخدام المنصات الرقمية لحجز الرحلات واختيار الوجهات.

إن الاستثمار في العلاقات السياحية بين روسيا والعالم العربي لا ينعكس فقط على الاقتصاد، بل يمتد ليعزز جسور الثقة والتفاهم بين الشعوب، ويحول السياحة إلى أداة دبلوماسية ناعمة تعزز الحوار بدل الصراع.
فالعالم اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الحروب، بقدر ما يحتاج إلى مزيد من الرحلات واللقاءات والابتسامات.