أبناء مصر
الجمعة 9 يناير 2026 مـ 12:39 مـ 20 رجب 1447 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
إتاحة حجز تذاكر الدرجة الثالثة «تهوية ديناميكية» إلكترونيًا عبر موقع وتطبيق الهيئة جيجي محمود تجمع بين الاحتراف والأناقة في حفل مجموعة وشوشة الإعلامية.. «صور» إدارة المتحف المصري الكبير ترصد 3 مواقع إلكترونية مزورة لبيع تذاكر زيارته تفاصيل لقاء وزير الخارجية مع وزير البترول وزير الخارجية يؤكد دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة الصومال أمام مجلس السلم والأمن الأفريقي شباب مصر يقودون رسالة وطنية عالمية للوحدة والسلام في احتفالات عيد الميلاد المجيد رئيس الوزراء يستعرض الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية «الصحة» توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وآلية الوزارة للمتابعة المستمرة سلمى عادل تحقق نجاحا لافتًا ببرنامج «الميزان» على شاشة «النهار» تفاصيل إطلاق مشروع «مقولات الفرق» بمؤسسة طابة بحضور الأزهري والجفري.. «صور» تحالف عقاري متميز لتطوير مشروع سياحي على الواجهة البحرية لمدينة الغردقة الأزهري والجفري يطلقان مشروع «مقولات التنظيمات المتطرفة»

هبة سويلم علي عامر تكتب: السياحة والتقارب الروسي العربي.. فرصة تحتاج إلى استثمار

 باحثة بكلية السياحة والفنادق جامعة المنصورة
باحثة بكلية السياحة والفنادق جامعة المنصورة

في زمن تتشابك فيه المصالح السياسية والاقتصادية، لم تعد السياحة مجرد رحلة للترفيه، بل أصبحت جسرًا حقيقيًا للتقارب بين الشعوب. ومن أبرز النماذج التي تؤكد ذلك، العلاقة السياحية بين روسيا والدول العربية، والتي تشهد في السنوات الأخيرة تحولات كبيرة، تتراوح بين التحديات والفرص الواعدة.

من المعروف أن السائح الروسي يعد من أكثر السائحين إنفاقًا وطولًا في مدة الإقامة، مما يجعل السوق الروسية من أهم الأسواق السياحية التي تسعى دول المنطقة إلى جذبها. وقد لعبت الأحداث الجيوسياسية – وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية – دورًا بارزًا في إعادة توجيه حركة السفر الروسي بعيدًا عن أوروبا، مما جعل الوجهات العربية مثل مصر والإمارات وتركيا وجهات مفضلة للسائح الروسي في السنوات الأخيرة.

لكن رغم هذه الفرص، لا تزال هناك عقبات تحدّ من تطور السياحة الروسية في العالم العربي، مثل ارتفاع أسعار الطيران نتيجة إغلاق الأجواء الأوروبية أمام الطيران الروسي، إلى جانب التقلبات الاقتصادية التي أثّرت على القدرة الشرائية للمواطن الروسي، فضلًا عن بعض التحديات اللوجستية كصعوبة التحويلات المالية أو محدودية الرحلات المباشرة بين بعض المدن العربية والروسية.

في المقابل، تمتلك الدول العربية مقومات قوية تجعلها قادرة على تعويض الأسواق الأوروبية جزئيًا، خصوصًا مع تنوع المقاصد السياحية بين السياحة الثقافية في مصر، والسياحة الترفيهية في دبي وشرم الشيخ، والسياحة العلاجية في الأردن وتونس، وغيرها من المقاصد التي تستهوي الزائر الروسي الباحث عن الدفء والثقافة والضيافة الشرقية.

ولكي يتحول التقارب السياحي إلى تقارب حضاري واقتصادي حقيقي، يجب على الطرفين العمل على تنشيط برامج التبادل الثقافي، وإقامة مهرجانات ومعارض سياحية مشتركة، إلى جانب دعم الترجمة وتسهيل التواصل اللغوي في المنشآت السياحية. كما أن من الضروري تكثيف التسويق الإلكتروني الموجه للسوق الروسي، خاصة في ظل تزايد استخدام المنصات الرقمية لحجز الرحلات واختيار الوجهات.

إن الاستثمار في العلاقات السياحية بين روسيا والعالم العربي لا ينعكس فقط على الاقتصاد، بل يمتد ليعزز جسور الثقة والتفاهم بين الشعوب، ويحول السياحة إلى أداة دبلوماسية ناعمة تعزز الحوار بدل الصراع.
فالعالم اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الحروب، بقدر ما يحتاج إلى مزيد من الرحلات واللقاءات والابتسامات.