أبناء مصر
الخميس 9 أبريل 2026 مـ 10:22 مـ 21 شوال 1447 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
ياسمين هلالى تكتب: السيسى ورسائل السلام مجلس العلماء الإندونيسي يمارس دبلوماسية المسار الثاني مع إيران منتدى العلاقات العامة يكرم الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية تقديرًا لمسيرته العلمية الرائدة نجم القضايا الرابحة.. عبدالله منصور يخطف الأضواء في «كل الألوان» بحضور رئيس وزراء مصر الأسبق.. الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يشارك في معرض نصف قرن من الضوء واللون للدكتور محمد زينهم يوم استرداد السمعة والكرامة.. حضور حاشد في «يوم الخير بأرض الباشوات» وإشادة بكلمة المهندس مدحت بركات إسلام حشاد وإبراهيم حشاد يبدعان في إطلالة لميس الحديدي بحفل خطوبة نجلها في خطوة جديدة ومختلفة.. «ساحر العلاقات» يطلق أول أغانيه بعنوان «التعافي» تقرير خاص | منصة «فرصة» تراهن على تبسيط الاستثمار وبناء وعي مالي جديد الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يحضر احتفال إذاعة القرآن الكريم بمرور 62 عامًا على انطلاقها مدحت بركات يعلن تنظيم «يوم الخير في أرض الباشوات» بمشاركة مؤسسة بركات الخيرية حساسين يوجه رسالة عاجلة لمحافظ الجيزة: «أنقذوا كرداسة»

هبة سويلم علي عامر تكتب: السياحة والتقارب الروسي العربي.. فرصة تحتاج إلى استثمار

 باحثة بكلية السياحة والفنادق جامعة المنصورة
باحثة بكلية السياحة والفنادق جامعة المنصورة

في زمن تتشابك فيه المصالح السياسية والاقتصادية، لم تعد السياحة مجرد رحلة للترفيه، بل أصبحت جسرًا حقيقيًا للتقارب بين الشعوب. ومن أبرز النماذج التي تؤكد ذلك، العلاقة السياحية بين روسيا والدول العربية، والتي تشهد في السنوات الأخيرة تحولات كبيرة، تتراوح بين التحديات والفرص الواعدة.

من المعروف أن السائح الروسي يعد من أكثر السائحين إنفاقًا وطولًا في مدة الإقامة، مما يجعل السوق الروسية من أهم الأسواق السياحية التي تسعى دول المنطقة إلى جذبها. وقد لعبت الأحداث الجيوسياسية – وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية – دورًا بارزًا في إعادة توجيه حركة السفر الروسي بعيدًا عن أوروبا، مما جعل الوجهات العربية مثل مصر والإمارات وتركيا وجهات مفضلة للسائح الروسي في السنوات الأخيرة.

لكن رغم هذه الفرص، لا تزال هناك عقبات تحدّ من تطور السياحة الروسية في العالم العربي، مثل ارتفاع أسعار الطيران نتيجة إغلاق الأجواء الأوروبية أمام الطيران الروسي، إلى جانب التقلبات الاقتصادية التي أثّرت على القدرة الشرائية للمواطن الروسي، فضلًا عن بعض التحديات اللوجستية كصعوبة التحويلات المالية أو محدودية الرحلات المباشرة بين بعض المدن العربية والروسية.

في المقابل، تمتلك الدول العربية مقومات قوية تجعلها قادرة على تعويض الأسواق الأوروبية جزئيًا، خصوصًا مع تنوع المقاصد السياحية بين السياحة الثقافية في مصر، والسياحة الترفيهية في دبي وشرم الشيخ، والسياحة العلاجية في الأردن وتونس، وغيرها من المقاصد التي تستهوي الزائر الروسي الباحث عن الدفء والثقافة والضيافة الشرقية.

ولكي يتحول التقارب السياحي إلى تقارب حضاري واقتصادي حقيقي، يجب على الطرفين العمل على تنشيط برامج التبادل الثقافي، وإقامة مهرجانات ومعارض سياحية مشتركة، إلى جانب دعم الترجمة وتسهيل التواصل اللغوي في المنشآت السياحية. كما أن من الضروري تكثيف التسويق الإلكتروني الموجه للسوق الروسي، خاصة في ظل تزايد استخدام المنصات الرقمية لحجز الرحلات واختيار الوجهات.

إن الاستثمار في العلاقات السياحية بين روسيا والعالم العربي لا ينعكس فقط على الاقتصاد، بل يمتد ليعزز جسور الثقة والتفاهم بين الشعوب، ويحول السياحة إلى أداة دبلوماسية ناعمة تعزز الحوار بدل الصراع.
فالعالم اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الحروب، بقدر ما يحتاج إلى مزيد من الرحلات واللقاءات والابتسامات.