أبناء مصر
الإثنين 12 يناير 2026 مـ 01:23 صـ 22 رجب 1447 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
إتاحة حجز تذاكر الدرجة الثالثة «تهوية ديناميكية» إلكترونيًا عبر موقع وتطبيق الهيئة جيجي محمود تجمع بين الاحتراف والأناقة في حفل مجموعة وشوشة الإعلامية.. «صور» إدارة المتحف المصري الكبير ترصد 3 مواقع إلكترونية مزورة لبيع تذاكر زيارته تفاصيل لقاء وزير الخارجية مع وزير البترول وزير الخارجية يؤكد دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة الصومال أمام مجلس السلم والأمن الأفريقي شباب مصر يقودون رسالة وطنية عالمية للوحدة والسلام في احتفالات عيد الميلاد المجيد رئيس الوزراء يستعرض الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية «الصحة» توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وآلية الوزارة للمتابعة المستمرة سلمى عادل تحقق نجاحا لافتًا ببرنامج «الميزان» على شاشة «النهار» تفاصيل إطلاق مشروع «مقولات الفرق» بمؤسسة طابة بحضور الأزهري والجفري.. «صور» تحالف عقاري متميز لتطوير مشروع سياحي على الواجهة البحرية لمدينة الغردقة الأزهري والجفري يطلقان مشروع «مقولات التنظيمات المتطرفة»

د. رحاب عبد المنعم غزالة تكتب: مصر قلب العروبة النابض.. وإرادتها لا تُشترى

نائب رئيس حزب أبناء مصر _ أمينة المرأة
نائب رئيس حزب أبناء مصر _ أمينة المرأة

لم تكن مصر في يوم من الأيام دولة تابعة أو خاضعة لإملاءات قوى خارجية، ولم تكن أيضًا دولة تُدار من خارج حدودها. فمصر، بحكم الجغرافيا والتاريخ، لم تتصدر المشهد العربي عبثًا، بل لأن قيادتها نابعة من إرادة حرة وشعب عظيم يمتلك وعيًا متجذرًا وإرثًا حضاريًا لا يضاهى.

لقد أكدت التجربة مرارًا أن مصر لا تساوم على ثوابتها القومية، ولا تبيع إرادتها السياسية مقابل دعم مالي أو مصالح آنية، كما أن التاريخ يشهد بأنها لم تنكفئ يومًا عن قضايا أمتها، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي كانت وستظل هي القضية المركزية لكل عربي حر.

ومنذ اللحظة الأولى لتوليه المسؤولية، أرسى الرئيس عبد الفتاح السيسي قواعد جديدة في التعامل مع ملفات السياسة الخارجية، حيث قدّم نموذجًا مختلفًا للقيادة الوطنية التي تستند إلى المبادئ لا المصالح الضيقة. فقد رفض الانخراط في صفقات مشبوهة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، كما رفض الضغوط والإغراءات التي حاولت جرّ مصر بعيدًا عن محيطها العربي، مؤكدًا أن القاهرة لن تحيد عن دورها، ولن تتخلى عن شراكتها التاريخية في صناعة القرار العربي.

ولعل استثناء مصر من جولة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في المنطقة، لم يكن سوى انعكاس لموقف مصري واضح ومُشرّف؛ موقف يرفض الخضوع أو التبعية، ويؤكد على استقلال القرار المصري مهما كلف الثمن. وقد كان رفض الرئيس السيسي تلبية دعوة ترامب لزيارة واشنطن في ذلك التوقيت رسالة صريحة بأن مصر لا تُدار بالإملاءات، وأن كرامتها الوطنية فوق أي اعتبار.

إن الحديث عن نقل مركز القيادة في المنطقة من مصر إلى أي دولة أخرى هو وهم يتجدد في عقول الطامحين، لكنه يصطدم دومًا بجدار الحقيقة. فقد حاولت قوى إقليمية ذات ثروات ونفوذ أن تلعب هذا الدور، لكنها لم تنجح، لأن القيادة ليست ثروة فقط، بل تاريخ، ومواقف، وشعب قادر على حمل الرسالة.

وفي الوقت الذي تتكالب فيه المؤامرات لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وفق أهواء القوى الكبرى، تقف مصر وحدها كجدار الصد الأول، مدافعة عن الأمن القومي العربي، رافضة للمساومة، متماسكة في مواقفها، ثابتة في رؤيتها. وإن ما تواجهه مصر اليوم من تحديات، لا يقل خطورة عمّا واجهته في سنوات ماضية، غير أنها تمتلك من الرصيد الشعبي، والرؤية الاستراتيجية، والإرادة السياسية، ما يمكنها من اجتياز هذه المرحلة كما اجتازت غيرها.

ولن نبالغ إذا قلنا إن مصر هي كلمة السر في معادلات الاستقرار والحرب والسلام، وهي حجر الأساس في أي مشروع نهضوي عربي حقيقي. إنها قلب العروبة النابض، ودرعها الواقي، ولن تكون أبدًا ورقة على طاولة المساومات السياسية.

إن على كل من يتعامل مع مصر أن يعي جيدًا أنها دولة ذات سيادة حقيقية، وأنها لا تبيع قرارها، ولا تقبل أن تُساوَم على مبادئها. فالشعب المصري لم ولن يرضى بأن تكون بلاده سلعة تُشترى وتُباع، بل سيظل دائمًا في مقدمة الصفوف، مدافعًا عن شرف أمته، وحاملًا لواءها.


موضوعات متعلقة