أبناء مصر
السبت 10 أكتوبر 2026 مـ 10:17 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
بحضور رئيس الجمعية الشرعية وقياداتها.. افتتاح «مجمع أفنان الخيري» بالسويس وتكريم حفظة القرآن بجوائز عمرة ومكافآت مالية انسحاب من سباق رئاسة «المصري الديمقراطي»: «لن نشارك في مسرحية هزلية» لقاء هندي مصري للمشترين والبائعين في قطاع المنسوجات بالإسكندرية.. 27 أكتوبر إعلان عن موعد انعقاد الجمعية العمومية العادية السنوية – الاجتماع التالي دعوة أعضاء الجمعية العمومية لحزب أبناء مصر إطلاق الموقع الإلكتروني لـ«منتدى مصر 2026».. وأكثر من 7 ملايين مشاهدة و40 ألف مسجل خلال الأيام الثلاثة الأولى «منتدى مصر 2026» يطبق منهجيات المشاركة المجتمعية والاستماع للمواطنين وفق أفضل الممارسات الدولية شيخ الأزهر يستقبل رئيس هيئة ضمان جودة التعليم والاعتماد لبحث تعزيز التعاون في تطوير التعليم الأزهري حساسين: منتدى شباب مصر ليس مجرد مؤتمر.. بل قرار استراتيجي بالإصغاء لنبض الشارع البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما.. حضور سياسي وبرلماني كبير وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عددٍ من المشروعات وملفات العمل بالسويس الجديدة

د. رحاب عبد المنعم غزالة تكتب: مصر قلب العروبة النابض.. وإرادتها لا تُشترى

نائب رئيس حزب أبناء مصر _ أمينة المرأة
نائب رئيس حزب أبناء مصر _ أمينة المرأة

لم تكن مصر في يوم من الأيام دولة تابعة أو خاضعة لإملاءات قوى خارجية، ولم تكن أيضًا دولة تُدار من خارج حدودها. فمصر، بحكم الجغرافيا والتاريخ، لم تتصدر المشهد العربي عبثًا، بل لأن قيادتها نابعة من إرادة حرة وشعب عظيم يمتلك وعيًا متجذرًا وإرثًا حضاريًا لا يضاهى.

لقد أكدت التجربة مرارًا أن مصر لا تساوم على ثوابتها القومية، ولا تبيع إرادتها السياسية مقابل دعم مالي أو مصالح آنية، كما أن التاريخ يشهد بأنها لم تنكفئ يومًا عن قضايا أمتها، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي كانت وستظل هي القضية المركزية لكل عربي حر.

ومنذ اللحظة الأولى لتوليه المسؤولية، أرسى الرئيس عبد الفتاح السيسي قواعد جديدة في التعامل مع ملفات السياسة الخارجية، حيث قدّم نموذجًا مختلفًا للقيادة الوطنية التي تستند إلى المبادئ لا المصالح الضيقة. فقد رفض الانخراط في صفقات مشبوهة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، كما رفض الضغوط والإغراءات التي حاولت جرّ مصر بعيدًا عن محيطها العربي، مؤكدًا أن القاهرة لن تحيد عن دورها، ولن تتخلى عن شراكتها التاريخية في صناعة القرار العربي.

ولعل استثناء مصر من جولة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في المنطقة، لم يكن سوى انعكاس لموقف مصري واضح ومُشرّف؛ موقف يرفض الخضوع أو التبعية، ويؤكد على استقلال القرار المصري مهما كلف الثمن. وقد كان رفض الرئيس السيسي تلبية دعوة ترامب لزيارة واشنطن في ذلك التوقيت رسالة صريحة بأن مصر لا تُدار بالإملاءات، وأن كرامتها الوطنية فوق أي اعتبار.

إن الحديث عن نقل مركز القيادة في المنطقة من مصر إلى أي دولة أخرى هو وهم يتجدد في عقول الطامحين، لكنه يصطدم دومًا بجدار الحقيقة. فقد حاولت قوى إقليمية ذات ثروات ونفوذ أن تلعب هذا الدور، لكنها لم تنجح، لأن القيادة ليست ثروة فقط، بل تاريخ، ومواقف، وشعب قادر على حمل الرسالة.

وفي الوقت الذي تتكالب فيه المؤامرات لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وفق أهواء القوى الكبرى، تقف مصر وحدها كجدار الصد الأول، مدافعة عن الأمن القومي العربي، رافضة للمساومة، متماسكة في مواقفها، ثابتة في رؤيتها. وإن ما تواجهه مصر اليوم من تحديات، لا يقل خطورة عمّا واجهته في سنوات ماضية، غير أنها تمتلك من الرصيد الشعبي، والرؤية الاستراتيجية، والإرادة السياسية، ما يمكنها من اجتياز هذه المرحلة كما اجتازت غيرها.

ولن نبالغ إذا قلنا إن مصر هي كلمة السر في معادلات الاستقرار والحرب والسلام، وهي حجر الأساس في أي مشروع نهضوي عربي حقيقي. إنها قلب العروبة النابض، ودرعها الواقي، ولن تكون أبدًا ورقة على طاولة المساومات السياسية.

إن على كل من يتعامل مع مصر أن يعي جيدًا أنها دولة ذات سيادة حقيقية، وأنها لا تبيع قرارها، ولا تقبل أن تُساوَم على مبادئها. فالشعب المصري لم ولن يرضى بأن تكون بلاده سلعة تُشترى وتُباع، بل سيظل دائمًا في مقدمة الصفوف، مدافعًا عن شرف أمته، وحاملًا لواءها.


موضوعات متعلقة