بعد رحلة في سماء الوطن.. بهاء الغانم يقود معركة التنمية على الأرض
في مسيرة استثنائية تجمع بين الانضباط العسكري والرؤية التنموية، يبرز اسم بهاء الدين الغانم كواحد من النماذج الوطنية التي انتقلت من خدمة الوطن في السماء إلى قيادته نحو مستقبل أكثر ازدهارًا على الأرض. فبعد أكثر من 25 عامًا قضاها في صفوف القوات الجوية المصرية، عقيدًا طيارًا، حاملاً على عاتقه مسؤولية الدفاع عن سماء البلاد، بدأ فصلًا جديدًا من العطاء في ميدان التنمية الشاملة.
تخرج الغانم في الكلية الجوية المصرية، ليخوض مسيرة مهنية طويلة داخل القوات المسلحة، اتسمت بالكفاءة والانضباط والدقة، وهي الصفات التي انعكست بوضوح في دوره الحالي كمدير تنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أحد أبرز الأجهزة الحكومية المعنية بدفع عجلة التنمية الزراعية والصناعية في البلاد.
ومن موقعه الجديد، لم يكتفِ الغانم بنقل خبراته العسكرية إلى المجال المدني، بل نجح في توظيفها لإدارة مشروعات قومية كبرى، في مقدمتها مشروع “الدلتا الجديدة”، الذي يُعد أحد أضخم مشروعات استصلاح الأراضي في مصر، مستهدفًا تحويل نحو مليوني فدان من الأراضي الصحراوية إلى رقعة زراعية منتجة، بما يعزز الأمن الغذائي ويفتح آفاقًا واسعة للاستثمار.
وامتدت جهود الجهاز تحت قيادته لتشمل استصلاح أراضٍ في عدد من المحافظات والمناطق الحيوية، مثل المنيا وبني سويف والعوينات وسيناء، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتوسيع الرقعة الزراعية.
كما حرص الغانم على تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة، حيث تم التنسيق مع وزارة التموين لتأمين احتياجات السوق من السلع الأساسية، وعلى رأسها القمح والزيوت، في خطوة تعكس إدراكًا عميقًا لأهمية التكامل بين القطاعات المختلفة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
ويؤمن المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر بأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل حجر الزاوية في تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا في أكثر من مناسبة على ضرورة توسيع نطاق هذه الشراكة، إلى جانب الاعتماد على أحدث التقنيات الزراعية لزيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل.
وتقديرًا لجهوده الملموسة، حصل الغانم على وسام الخدمة الممتازة ودرع وزارة الزراعة، في تكريم يعكس حجم ما قدمه من إسهامات في دعم قطاع الزراعة وتحقيق التنمية.
اليوم، أصبح اسم بهاء الغانم حاضرًا بقوة في أي حديث عن مشروعات التنمية الزراعية في مصر، كأحد القيادات التي نجحت في تحويل الخبرة العسكرية إلى طاقة عمل مدني منتج، واضعًا بصمته في مسيرة بناء الجمهورية الجديدة، حيث تتكامل الرؤية مع التنفيذ لصناعة مستقبل أفضل.

