أبناء مصر
الخميس 11 يونيو 2026 مـ 11:15 مـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية بحضور محافظ القاهرة.. حسن بيومي وعبدالله بيومي يهنئان مبارك عبدالرحمن وهدير أسامة بمناسبة حفل زفافهما إيمان أبو طالب تتألق في حفل زفاف ابنة شقيق عماد زيادة وتتصدر حديث السوشيال ميديا «ممر شرفي من حفظة القرآن».. استقبال أسطوري للحاجة وفاء بعد عودتها من الحج سالم الجازولي يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بالعلم المصري.. طه أبو المكارم يحسم مواجهته الـ 66 في مسيرته بالتعادل أمام بطل إيران أحمد سمير «الفرعون الصغير».. الرجل الذي حوّل الغربة إلى قوة وصنع إمبراطورية مصرية خارج الحدود سلمى عادل تخطف أنظار مهرجان كان بفستان أسود ملكي.. وتفاجئ الجمهور ببرنامج ضخم جديد على النهار ياسمين هلالي تكتب: المياه بين دوشنبه والقاهرة وزير الرياضة يشهد نهائي بطولة الجمهورية للفروسية لاتحاد الإعاقات الذهنية ​وزير الخارجية في مدريد لصياغة مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

عمرو خالد: أسرار وكنوز سورة يس.. قضاء الحوائج وفتح الأبواب

قال الدكتور عمرو خالد الداعية الإسلامية، إن سورة يس تحتل مكانة خاصة في قلوب المسلمين، وقد ورد في فضلها العديد من الأحاديث النبوية، مما يؤكد على عظم منزلتها وخصوصيتها في قضاء الحوائج.

ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل شيء قلبًا، وقلب القرآن يس"، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: "من قرأ يس حين يصبح أعطي يُسِّر يومه حتى يمسي، ومن قرأها في صدر ليلته أعطي يُسِّر ليلته حتى يصبح".

وفسّر حالد في خامس حلقات برنامج "دليل – رحلة مع القرآن" سر ارتباط سورة يس بتيسير الأمور، بأنها ليست مجرد آيات تقرأ، بل روح تنفخ في القلب حين تضيق عليه الدنيا، ومن يبحث عن إجابات، أو يشعر بالتيه، أو يواجه أبوابًا مغلقة، سيجد فيها رسائل من السماء، بل شفاء من نوع آخر.

وكشف خالد عن أن سورة يس لها العديد من الأسماء الأخرى التي تُعرف بها، ومن بينها: المعممة التي بها يعمُّ عليك الخير من الله بقراءتها في الدنيا والآخرة، والدافعة التي تدفع عنك الشرور بقراءتها، والقاضية التي يقضي الله بها الحوائج.

مكانة سورة يس بين سور القرآن
وشرح كيف اكتسبت هذه السورة تلك المكانة بين سور القرآن الأخرى، كما هو موضع القلب بالنسبة لسائر أعضاء الإنسان، قائلاً: "دور القلب إنه المُحرّك المركزي لحياة الإنسان، يضخ الدم ليُغذّي كل خليه بالأكسجين ويُخلّصها من السموم لتبقى حية، وأي خلل في القلب يؤثّر مباشرة على حياة وموت الخلايا والإنسان"، وطالما كان القلب ينبض، فأنت حي؛ فالنبض هو الحياة، وهو سر بقاء الحياة".

وقال خالد إن من أراد أن ينبض قلبه بمعرفة الله، ويظلّ حيًا بمحبة الله، ويرتقي إحساسه بالله، ومن أراد أن يعبد الله كأنه يراه، عليه أن يقرأ سورة يس، مشيرًا إلى أنه وكما أن القلب مركز ضخ الحياة للجسد، إذا توقف توقفت الحياة، فإن القرآن مركز ضخ الحياة للإنسان "مثل الذي يقرأ القرآن والذي لا يقرأ القرآن كمثل الحي والميت".

وبين كيف أن السورة تضع الإنسان في مقارنة بين نوعين من الناس: ذوي قلوب ميتة، وآخرين قلوبهم حية. ومن الصنف الأول الذين تحدثت عنهم السورة: "لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ"، "لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ* إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ"، "وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ* وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ".

وحثّ من يريد أن يظل حيًا حتى بعد موته، وأن يظل ذكره بين الناس حيًا إلى يوم القيامة، فإن عليه أن يكثر من أفعال الخير، "إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ".

مؤمن آل يس
وساق خالد من ذلك الصنف الذي سيظل عمله خالدًا بخلود القرآن "مؤمن آل يس"، الذي لم يكتفِ بأن هناك أنبياء يبلغون عن الله، بل بادر بنفسه ليأخذ بأيدي الناس للخير، ذلك لأن قلبه ينبض بحب الإيمان، فوثّق القرآن صنيعه إلى يوم القيامة.


وأوضح خالد أن مشاهد قدرة الله في الكون، و الاعتقاد في الله "وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ"، هو ما يقوي الاعتقاد، ويجعلك القلب ينبض بالإيمان.

وأشار إلى الطريقة الثانية لإحياء القلب المُتجسّدة في عظمة الله بالكون، والآيات الكونية، المليئة بالحركة النابضة بالحياة، لافتًا إلى نماذج مما تحفل به السورة في هذا الإطار: "وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ"، "وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ"؛ إذ إن جريان الشمس وانتهاء أجلها يُذكّر بأنه حتى الأجرام السماوية لها نهاية، وأن الكون له عمر محدد، "وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ"، دورة القمر من البدر إلى الهلال النحيل تشبه دورة العمر في المخلوقات.

وذكر خالد أن الطريقة الثالثة لإحياء القلب، تتلخص في المشاهد المؤثرة جدًا ليوم القيامة، "وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ* قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ".

ووصف خالد، سورة يس بأنها سورة الإحسان، لأنها ترسم لك المشاهد لتراها مجسده أمامك لتفعيل الإحساس بالله وقدرته (كأنك تراه)، وتشبه في بنائها بالقلب الحي، بدءًا من الوعي حتى الوصول للقاء الله.

4 علامات على أن قلبك حي
وحدد خالد أربع علامات لتعرف ما إذا كان قلبك حيًا وليس ميتًا، على النحو التالي:
1-حب وغيرة لدين الله، ومبادرة إلى فعل الخير
2- كلما رأيت جمال الكون تذكر عظمة الخالق
3-الآخرة ولقاء الله تملأ قلبك بحب وليس بخوف
4- قدر الله في قلب كبير، حاول تعبده وتتقيه.


موضوعات متعلقة