أبناء مصر
الأحد 25 أكتوبر 2026 مـ 09:38 صـ 13 جمادى أول 1448 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
وزير الخارجية ونظيره الباكستاني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية وجهود خفض التصعيد وزير الخارجية يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة R4 بإسطنبول محافظ السويس يستقبل وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية احتفالًا بالعيد القومي الـ53 للمحافظة وزير الخارجية يستقبل نائب رئيس الإدارة الرئاسية الروسية رئيس الوزراء يلقي كلمة خلال جلسة بعنوان ”ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟” وزير الخارجية يلتقي أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط بالإنابة وزير الخارجية يستقبل المبعوث الفرنسي لدعم الدولة الفلسطينية «الرقابة المالية» تعتمد نشرة طرح أسهم بنك القاهرة «شركة مساهمة مصرية» وزير الصحة: القطاع الخاص شريك أساسي في تطوير المنظومة الصحية وتوطين صناعة الدواء وزير التعليم يلتقي وفد الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» لمواصلة تعزيز الشراكة رئيس هيئة الدواء يبحث مع ممثلي غرفة الصناعة سبل تعزيز الاستثمار «القومي للطفولة والأمومة» ومستشفى «أهل مصر» يتعاونان لتعزيز حماية الأطفال

«زورق الأمان»

وقفت نعيمه خلف شرفتها تنظر إلى الأراضي الخضراء التي تفوح برائحة العشب، لتتنسم الهواء العليل وتتأمل السماء الصافية، غارقه في ذكرياتها، فمنذ أن أجبرها أبوها على الزواج من ابن العمدة، وهي حزينه، فذلك الشاب المدلل الذي كان يحصل على كل ما يريد بسهولة، وكان يرى نفسه حلم كل فتاه فى القرية، وعندما اختار نعيمة لتكون زوجة له وطلب يدها من أبوها، شعرت بالخوف من مستقبل مجهول مع هذا المدلل، وقالت لأبيها: “لا أريد الزواج منه فإني لا أرى فيه الزوج المناسب” رفض والدها مجرد الحوار، وقال لها: “يابنتي أنا خلاص اديت للناس كلمه ولن نجد أحسن من ابن العمدة ليكون زوجا لكي”.اضطرت نعيمة أن توافق، وطاعة والدها، فمنذ أن توفت والدتها وهي دائما تريد إرضاء والدها الذي لم يتزوج خوفا عليها، ولكن كان لديها إحساس بأنها لن تكون سعيدة مع هذا الشاب، وقد كان ما توقعته فهذا الشاب ليس لديه أي تحمل مسئولية وكلما نشب بينهم خلاف ولو بسيط كان أسهل حل عنده الطلاق وها هي كانت الطلقه الثالثة والأخيرة التي بها انتهت الحياة الزوجية بينهم، ولكن المدلل لم يكتفي بذلك فقد ندم على فعلته وأخذ يبحث عن حل لارجاع نعيمه مره اخرى، فاذا به يقطع عليها تأملها وهي تستعيد ذكرياتها مناديا عليها:” نعيمة.. نعيمة! لقد وجدت الحل.التفت نعيمة إليه بنظرات تملأها السخرية وقالت له: عن أي حل تتكلم؟؟ قال لها: لقد وجدت محلل حتى يتزوجك مؤقتا ثم يطلقك لاتزوجك أنا مرة ثانية، فضحكت قائله: “ومن قال لك أني أريد ان ارجع لك؟؟” فنظر اليها نظرة انتقام وكعاداته قام بتهديدها ان لم توافق سيجبر والدها بطريقته للضغط عليها وسوف تنفذ ما يريد سواء وافقت ام رفضت، والا سوف تعرض والدها وماله للهلاك، فكرت نعيمه سريعا فكانت لديها ذكاء يفوق ذكائه باضعاف، فكانت تعرف انه المدلل الذي اذا اراد شيء لابد أن يأخذه حتى لو كلفه حياته.وافقت مقابل ان يكتب لوالدها تنازل عن أمواله التي أخذها منه، وبعد ذلك سألته ومن سيكون المحلل؟؟ قال لها: انه عبد الصبور فهو عامل بسيط جاء هنا للقريه منذ عامين ليعمل بالأجره فى أرضي، وقد عرضت عليه الفكره فوافق مقابل اعطاءه جزء من المال، وبالفعل حضر عبد الصبور وكتب كتابه على نعيمة، وذهب بها إلى بيته البسيط جدا كان عبد الصبور شاب بسيط لا يملك مال ولا جاه ولكنه كان يتميز بالرجولة وإخلاصه للعمل، وعندما دخلت نعيمه الي منزله قال لها :تفضلي انتي اليوم ضيفه فى منزلي المتواضع وسوف أخرج واترك البيت لكي.نعيمه كانت لديها نظره ثاقبه وذكاء انعم الله به عليها فشعرت بانه انسان مخلص ولديه من صفات الرجوله والاخلاص ما يميزه عن غيره، فنادته …عبد الصبور..”لقد بعثك الله لي لتنقذني من براثن هذا الانسان الذي فرض علي منذ سنوات، والان انت زوجي امام الله والناس وارجو منك ان تقف بجانبي، وانا اعرف انك ليس لديك عمل الا عنده، ولكني اريد ان اخرج من هذه القريه معك، ولدي مبلغ بسيط من المال ورثته من امي يمكن ان تتاجر به.فكر عبد الصبور وكانت نعيمه لديها قدره سحريه عل الاقناع وبالفعل وافق عبد الصبور وخرج هو ونعيمه في الفجر من القريه، وذهبوا الي مكان جديد، وبدأ عبد الصبور العمل بالتجارة، ومرت السنوات ونجح نجاح لم تتوقعه نعيمه، فقد أصبح من كبار التجار، وكان دائما لها الزوج الحنون الذي يرعاها ويتق الله فى معاملته لها، واصبح الحب والاحترام يزداد بينهما كل يوم، وكانت نعيمه تشكر الله دائما على الهدية التي أهداها الله لها، وكانت تنظر لزوجها بكل فخر وتقدير وترى انه الزوج والحبيب، الذي استطاع أن يعبر بزورقها في وسط الأمواج المتلاطمة لشاطيء الأمان.