أبناء مصر
الأحد 27 سبتمبر 2026 مـ 07:53 صـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة حزب أبناء مصر يدعو أعضاء الجمعية العمومية للاجتماع السنوي في القاهرة الأعلى للثقافة يعلن فتح باب المشاركة في مؤتمر «التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.. الفرص والتحديات» وتريات الإسكندرية تفتتح موسمها الفني بالموسيقى الدرامية المصرية في سيد درويش وزير الصحة يشهد ختام المؤتمر العلمي السنوي الثاني لمستشفى وادي النيل التعليم العالي: فتح باب تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية للمرة الثانية رئيس الوزراء يلقي كلمة خلال القمة المنعقدة حول فلسطين بشأن حل الدولتين برئاسة المملكة المتحدة وفرنسا وكندا موعد تسليم قطع الأراضي السكنية بالمرحلة العاشرة في «بيت الوطن» بمدينة العبور الجديدة رئيس الوزراء يتوجه إلى نيويورك لترؤس وفد مصر في اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة وزير الخارجية يبحث مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية تطورات الأوضاع الإقليمية رابطة الجامعات الإسلامية تدين بشدة اعتداءات الحوثي على مكة المكرمة.. وتؤكد تضامنها المطلق مع المملكة رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لاستعراض موقف أحد المشروعات الكبرى بمدينة العلمين الجديدة

«زورق الأمان»

وقفت نعيمه خلف شرفتها تنظر إلى الأراضي الخضراء التي تفوح برائحة العشب، لتتنسم الهواء العليل وتتأمل السماء الصافية، غارقه في ذكرياتها، فمنذ أن أجبرها أبوها على الزواج من ابن العمدة، وهي حزينه، فذلك الشاب المدلل الذي كان يحصل على كل ما يريد بسهولة، وكان يرى نفسه حلم كل فتاه فى القرية، وعندما اختار نعيمة لتكون زوجة له وطلب يدها من أبوها، شعرت بالخوف من مستقبل مجهول مع هذا المدلل، وقالت لأبيها: “لا أريد الزواج منه فإني لا أرى فيه الزوج المناسب” رفض والدها مجرد الحوار، وقال لها: “يابنتي أنا خلاص اديت للناس كلمه ولن نجد أحسن من ابن العمدة ليكون زوجا لكي”.اضطرت نعيمة أن توافق، وطاعة والدها، فمنذ أن توفت والدتها وهي دائما تريد إرضاء والدها الذي لم يتزوج خوفا عليها، ولكن كان لديها إحساس بأنها لن تكون سعيدة مع هذا الشاب، وقد كان ما توقعته فهذا الشاب ليس لديه أي تحمل مسئولية وكلما نشب بينهم خلاف ولو بسيط كان أسهل حل عنده الطلاق وها هي كانت الطلقه الثالثة والأخيرة التي بها انتهت الحياة الزوجية بينهم، ولكن المدلل لم يكتفي بذلك فقد ندم على فعلته وأخذ يبحث عن حل لارجاع نعيمه مره اخرى، فاذا به يقطع عليها تأملها وهي تستعيد ذكرياتها مناديا عليها:” نعيمة.. نعيمة! لقد وجدت الحل.التفت نعيمة إليه بنظرات تملأها السخرية وقالت له: عن أي حل تتكلم؟؟ قال لها: لقد وجدت محلل حتى يتزوجك مؤقتا ثم يطلقك لاتزوجك أنا مرة ثانية، فضحكت قائله: “ومن قال لك أني أريد ان ارجع لك؟؟” فنظر اليها نظرة انتقام وكعاداته قام بتهديدها ان لم توافق سيجبر والدها بطريقته للضغط عليها وسوف تنفذ ما يريد سواء وافقت ام رفضت، والا سوف تعرض والدها وماله للهلاك، فكرت نعيمه سريعا فكانت لديها ذكاء يفوق ذكائه باضعاف، فكانت تعرف انه المدلل الذي اذا اراد شيء لابد أن يأخذه حتى لو كلفه حياته.وافقت مقابل ان يكتب لوالدها تنازل عن أمواله التي أخذها منه، وبعد ذلك سألته ومن سيكون المحلل؟؟ قال لها: انه عبد الصبور فهو عامل بسيط جاء هنا للقريه منذ عامين ليعمل بالأجره فى أرضي، وقد عرضت عليه الفكره فوافق مقابل اعطاءه جزء من المال، وبالفعل حضر عبد الصبور وكتب كتابه على نعيمة، وذهب بها إلى بيته البسيط جدا كان عبد الصبور شاب بسيط لا يملك مال ولا جاه ولكنه كان يتميز بالرجولة وإخلاصه للعمل، وعندما دخلت نعيمه الي منزله قال لها :تفضلي انتي اليوم ضيفه فى منزلي المتواضع وسوف أخرج واترك البيت لكي.نعيمه كانت لديها نظره ثاقبه وذكاء انعم الله به عليها فشعرت بانه انسان مخلص ولديه من صفات الرجوله والاخلاص ما يميزه عن غيره، فنادته …عبد الصبور..”لقد بعثك الله لي لتنقذني من براثن هذا الانسان الذي فرض علي منذ سنوات، والان انت زوجي امام الله والناس وارجو منك ان تقف بجانبي، وانا اعرف انك ليس لديك عمل الا عنده، ولكني اريد ان اخرج من هذه القريه معك، ولدي مبلغ بسيط من المال ورثته من امي يمكن ان تتاجر به.فكر عبد الصبور وكانت نعيمه لديها قدره سحريه عل الاقناع وبالفعل وافق عبد الصبور وخرج هو ونعيمه في الفجر من القريه، وذهبوا الي مكان جديد، وبدأ عبد الصبور العمل بالتجارة، ومرت السنوات ونجح نجاح لم تتوقعه نعيمه، فقد أصبح من كبار التجار، وكان دائما لها الزوج الحنون الذي يرعاها ويتق الله فى معاملته لها، واصبح الحب والاحترام يزداد بينهما كل يوم، وكانت نعيمه تشكر الله دائما على الهدية التي أهداها الله لها، وكانت تنظر لزوجها بكل فخر وتقدير وترى انه الزوج والحبيب، الذي استطاع أن يعبر بزورقها في وسط الأمواج المتلاطمة لشاطيء الأمان.