أبناء مصر
الأحد 22 فبراير 2026 مـ 11:35 مـ 5 رمضان 1447 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
عمرو خالد: ليه كل الأبواب بتتقفل في وشك فجأة؟ الحل في سورة طه سلمى عادل عنوان الأناقة الإعلامية في إفطار السفير أحمد الفضالي حفل إفطار أسطوري بعنوان «مصر الحضارة» يجمع السفراء والوزراء بدعوة السفير أحمد الفضالي عمرو خالد: سور تفريج الهموم والكروب والشفاء من أوجاع الحياة ​بمشاركة نخبة من الدبلوماسيين والخبراء.. «عربية الصحفيين» تدشن أولى أمسياتها الرمضانية الثلاثاء وزيرة الإسكان تتفقد منطقة الرابية بمدينة الشروق لمتابعة الموقف التنفيذي لأعمال المرافق الصحة: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية رئيس الوزراء يترأس أول اجتماع لمجلس المحافظين بعد تشكيله الجديد عمرو خالد: إزاي تحمي صحتك النفسية مهما كان حجم المصائب والابتلاءات؟ «الصحة»: منظمة الصحة العالمية تجدد اعتماد مصر خالية من الحصبة للعام الثالث أمل جديد.. 75 شابا من ذوي الهمم يقتحمون سوق العمل بالقاهرة رئيس الوزراء يعود إلى القاهرة بعد مشاركته نيابة عن الرئيس في الاجتماع الأول لمجلس السلام بواشنطن

«زورق الأمان»

وقفت نعيمه خلف شرفتها تنظر إلى الأراضي الخضراء التي تفوح برائحة العشب، لتتنسم الهواء العليل وتتأمل السماء الصافية، غارقه في ذكرياتها، فمنذ أن أجبرها أبوها على الزواج من ابن العمدة، وهي حزينه، فذلك الشاب المدلل الذي كان يحصل على كل ما يريد بسهولة، وكان يرى نفسه حلم كل فتاه فى القرية، وعندما اختار نعيمة لتكون زوجة له وطلب يدها من أبوها، شعرت بالخوف من مستقبل مجهول مع هذا المدلل، وقالت لأبيها: “لا أريد الزواج منه فإني لا أرى فيه الزوج المناسب” رفض والدها مجرد الحوار، وقال لها: “يابنتي أنا خلاص اديت للناس كلمه ولن نجد أحسن من ابن العمدة ليكون زوجا لكي”.اضطرت نعيمة أن توافق، وطاعة والدها، فمنذ أن توفت والدتها وهي دائما تريد إرضاء والدها الذي لم يتزوج خوفا عليها، ولكن كان لديها إحساس بأنها لن تكون سعيدة مع هذا الشاب، وقد كان ما توقعته فهذا الشاب ليس لديه أي تحمل مسئولية وكلما نشب بينهم خلاف ولو بسيط كان أسهل حل عنده الطلاق وها هي كانت الطلقه الثالثة والأخيرة التي بها انتهت الحياة الزوجية بينهم، ولكن المدلل لم يكتفي بذلك فقد ندم على فعلته وأخذ يبحث عن حل لارجاع نعيمه مره اخرى، فاذا به يقطع عليها تأملها وهي تستعيد ذكرياتها مناديا عليها:” نعيمة.. نعيمة! لقد وجدت الحل.التفت نعيمة إليه بنظرات تملأها السخرية وقالت له: عن أي حل تتكلم؟؟ قال لها: لقد وجدت محلل حتى يتزوجك مؤقتا ثم يطلقك لاتزوجك أنا مرة ثانية، فضحكت قائله: “ومن قال لك أني أريد ان ارجع لك؟؟” فنظر اليها نظرة انتقام وكعاداته قام بتهديدها ان لم توافق سيجبر والدها بطريقته للضغط عليها وسوف تنفذ ما يريد سواء وافقت ام رفضت، والا سوف تعرض والدها وماله للهلاك، فكرت نعيمه سريعا فكانت لديها ذكاء يفوق ذكائه باضعاف، فكانت تعرف انه المدلل الذي اذا اراد شيء لابد أن يأخذه حتى لو كلفه حياته.وافقت مقابل ان يكتب لوالدها تنازل عن أمواله التي أخذها منه، وبعد ذلك سألته ومن سيكون المحلل؟؟ قال لها: انه عبد الصبور فهو عامل بسيط جاء هنا للقريه منذ عامين ليعمل بالأجره فى أرضي، وقد عرضت عليه الفكره فوافق مقابل اعطاءه جزء من المال، وبالفعل حضر عبد الصبور وكتب كتابه على نعيمة، وذهب بها إلى بيته البسيط جدا كان عبد الصبور شاب بسيط لا يملك مال ولا جاه ولكنه كان يتميز بالرجولة وإخلاصه للعمل، وعندما دخلت نعيمه الي منزله قال لها :تفضلي انتي اليوم ضيفه فى منزلي المتواضع وسوف أخرج واترك البيت لكي.نعيمه كانت لديها نظره ثاقبه وذكاء انعم الله به عليها فشعرت بانه انسان مخلص ولديه من صفات الرجوله والاخلاص ما يميزه عن غيره، فنادته …عبد الصبور..”لقد بعثك الله لي لتنقذني من براثن هذا الانسان الذي فرض علي منذ سنوات، والان انت زوجي امام الله والناس وارجو منك ان تقف بجانبي، وانا اعرف انك ليس لديك عمل الا عنده، ولكني اريد ان اخرج من هذه القريه معك، ولدي مبلغ بسيط من المال ورثته من امي يمكن ان تتاجر به.فكر عبد الصبور وكانت نعيمه لديها قدره سحريه عل الاقناع وبالفعل وافق عبد الصبور وخرج هو ونعيمه في الفجر من القريه، وذهبوا الي مكان جديد، وبدأ عبد الصبور العمل بالتجارة، ومرت السنوات ونجح نجاح لم تتوقعه نعيمه، فقد أصبح من كبار التجار، وكان دائما لها الزوج الحنون الذي يرعاها ويتق الله فى معاملته لها، واصبح الحب والاحترام يزداد بينهما كل يوم، وكانت نعيمه تشكر الله دائما على الهدية التي أهداها الله لها، وكانت تنظر لزوجها بكل فخر وتقدير وترى انه الزوج والحبيب، الذي استطاع أن يعبر بزورقها في وسط الأمواج المتلاطمة لشاطيء الأمان.