أبناء مصر
الأحد 11 أكتوبر 2026 مـ 10:21 صـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
بحضور رئيس الجمعية الشرعية وقياداتها.. افتتاح «مجمع أفنان الخيري» بالسويس وتكريم حفظة القرآن بجوائز عمرة ومكافآت مالية انسحاب من سباق رئاسة «المصري الديمقراطي»: «لن نشارك في مسرحية هزلية» لقاء هندي مصري للمشترين والبائعين في قطاع المنسوجات بالإسكندرية.. 27 أكتوبر إعلان عن موعد انعقاد الجمعية العمومية العادية السنوية – الاجتماع التالي دعوة أعضاء الجمعية العمومية لحزب أبناء مصر إطلاق الموقع الإلكتروني لـ«منتدى مصر 2026».. وأكثر من 7 ملايين مشاهدة و40 ألف مسجل خلال الأيام الثلاثة الأولى «منتدى مصر 2026» يطبق منهجيات المشاركة المجتمعية والاستماع للمواطنين وفق أفضل الممارسات الدولية شيخ الأزهر يستقبل رئيس هيئة ضمان جودة التعليم والاعتماد لبحث تعزيز التعاون في تطوير التعليم الأزهري حساسين: منتدى شباب مصر ليس مجرد مؤتمر.. بل قرار استراتيجي بالإصغاء لنبض الشارع البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما.. حضور سياسي وبرلماني كبير وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عددٍ من المشروعات وملفات العمل بالسويس الجديدة

مدحت بركات يكتب: هل نحتاج إلى إصلاح سياسي.. أم تصحيح مسار؟

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات

تشهد الساحة السياسية في مصر حالة من النقاش الهادئ والمسؤول بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الأخيرة، التي كشفت عن مشهد مهم:

الدولة تمضي بثبات نحو بناء الجمهورية الجديدة، لكن بعض تفاصيل العملية السياسية تحتاج إلى مراجعة وتطوير.

هذا ليس نقدًا سلبيًا، بل تعبير عن حرص وطني على أن تكون الممارسة السياسية في مستوى ما يتحقق من إنجازات ضخمة في الإدارة والاقتصاد والبنية التحتية.

انتخابات النواب… صورة عامة جيدة مع بعض الملاحظات

قدّمت الدولة نموذجًا واضحًا في تنظيم عملية انتخابية منضبطة وهادئة، وأثبتت قدرتها على إدارة الاستحقاقات الكبرى بنجاح.

ومع ذلك، ظهرت بعض السلوكيات الفردية — مثل المال السياسي والممارسات التقليدية — التي لا تليق بدولة تتقدم بسرعة نحو المستقبل.

هذه ليست مشكلات مؤسسية، لكنها إشارات تدل على أننا بحاجة إلى تطوير سياسي موازٍ للتطوير الاقتصادي والإداري.

الرئيس… رؤية واضحة تتقدم دائمًا للأمام

من يتابع أداء الرئيس عبد الفتاح السيسي يدرك تمامًا أن الرجل يعمل برؤية تتطلع للمستقبل، ويتخذ قرارات جريئة، ويقود مشروعًا وطنيًا كبيرًا لبناء دولة حديثة.

ومع هذا، من الطبيعي أن تختلف سرعة التطوير بين القطاعات؛ فبينما تحقق الدولة قفزات كبيرة في البنية التحتية والاقتصاد، هناك مجالات — وعلى رأسها الحياة السياسية — تحتاج إلى تنسيق أفضل وتنظيم أدق.

وهذا ما يدفع إلى طرح سؤال مهم:

⸻

هل نحتاج إلى تعديل بعض مواد الدستور؟

هذا السؤال لا يعني وجود خلل في الدستور،

ولا دعوة لهدم ما تم بناؤه،

بل هو جزء طبيعي من عملية التطوير المستمر التي تقوم بها الدولة.

الدستور — مثل أي وثيقة سياسية — من حق الدولة والمجتمع إعادة النظر في بعض مواده، إذا اقتضت المرحلة ذلك، وبما يخدم الاستقرار والوضوح.

لماذا قد نحتاج لتعديل بعض المواد؟

1️⃣ إحكام القواعد الانتخابية

بحيث تُغلق الثغرات الصغيرة التي قد تُستغل، ونضمن مسارًا انتخابيًا أكثر وضوحًا وثقة.

2️⃣ تقوية الحياة الحزبية

عبر وضع قواعد تتيح تنافسًا شريفًا، وتعطي الأحزاب الجادة فرصة حقيقية للوجود والمشاركة.

3️⃣ تكافؤ الفرص السياسية

حتى يشعر المرشح والمواطن بأن العملية برمتها تقوم على المساواة والعدالة.

4️⃣ وضوح أكبر في اختصاصات المؤسسات

لضمان الانسجام بين السلطات، وتقليل فرص التضارب أو التداخل في المسؤوليات.

هذه التعديلات — إن تمت — لا تمس استقرار الدولة، بل تعزّزه، وتزيد ثقة الناس في العملية السياسية.

⸻

تصحيح المسار… دون تغيير الاتجاه

الدولة المصرية تسير في الاتجاه الصحيح، والرئيس يقود برؤية واضحة، وما نحتاجه فقط هو تنظيم أدق للمشهد السياسي بحيث يواكب حجم التنمية التي تحدث على الأرض.

تصحيح المسار لا يعني تغيير الطريق، بل يعني إزالة التفاصيل التي قد تشتت المشهد أو تعطل الإرادة الشعبية.

الخلاصة

مصر تبني جمهورية جديدة على أسس قوية،

والممارسة السياسية يجب أن تُساير هذا البناء.

تعديل بعض مواد الدستور — إذا رأت الدولة ضرورة لذلك — سيكون خطوة في طريق تعزيز الاستقرار، وإحكام القواعد، وتنقية الممارسة السياسية من شوائب لا تليق بحجم الدولة المصرية اليوم.

نحن ندعم الدولة…

وندعم القيادة…

وندعم أي خطوة تُقوّي المؤسسات وتُعزز ثقة المواطن في المسار السياس


موضوعات متعلقة