أبناء مصر
الجمعة 27 فبراير 2026 مـ 12:47 صـ 9 رمضان 1447 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
اللون هيبةٌ روحية.. وليس زينة سطحية عمرو خالد: إزاي تحافظ طول عمرك على فاعليتك؟ الحل في سورة الكهف وزيرة الإسكان تعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة موقف تنفيذ مشروعات «حياة كريمة» ميناء شرق بورسعيد يستقبل ثالث أكبر سفينة صب جاف منذ بدء نشاط تداول بضائع الصب عمرو خالد: أقوى تدريب عملي لفن بناء العلاقات وحمايتها من الانهيار بحضور كوكبة من العلماء والأكاديميين.. جمعية الإعجاز العلمي المتجدد تنظم حفل الإفطار السنوي عمرو خالد: 3 مفاتيح للأرزاق و3 أسباب تمنع الأرزاق و3 أسباب تزيدها عمرو خالد: أسرار وكنوز سورة يس.. قضاء الحوائج وفتح الأبواب قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026.. الهند تقود العالم نحو ذكاءٍ اصطناعي يتمحور حول الإنسان عمرو خالد: ليه كل الأبواب بتتقفل في وشك فجأة؟ الحل في سورة طه سلمى عادل عنوان الأناقة الإعلامية في إفطار السفير أحمد الفضالي حفل إفطار أسطوري بعنوان «مصر الحضارة» يجمع السفراء والوزراء بدعوة السفير أحمد الفضالي

مدحت بركات يكتب: هل نحتاج إلى إصلاح سياسي.. أم تصحيح مسار؟

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات

تشهد الساحة السياسية في مصر حالة من النقاش الهادئ والمسؤول بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الأخيرة، التي كشفت عن مشهد مهم:

الدولة تمضي بثبات نحو بناء الجمهورية الجديدة، لكن بعض تفاصيل العملية السياسية تحتاج إلى مراجعة وتطوير.

هذا ليس نقدًا سلبيًا، بل تعبير عن حرص وطني على أن تكون الممارسة السياسية في مستوى ما يتحقق من إنجازات ضخمة في الإدارة والاقتصاد والبنية التحتية.

انتخابات النواب… صورة عامة جيدة مع بعض الملاحظات

قدّمت الدولة نموذجًا واضحًا في تنظيم عملية انتخابية منضبطة وهادئة، وأثبتت قدرتها على إدارة الاستحقاقات الكبرى بنجاح.

ومع ذلك، ظهرت بعض السلوكيات الفردية — مثل المال السياسي والممارسات التقليدية — التي لا تليق بدولة تتقدم بسرعة نحو المستقبل.

هذه ليست مشكلات مؤسسية، لكنها إشارات تدل على أننا بحاجة إلى تطوير سياسي موازٍ للتطوير الاقتصادي والإداري.

الرئيس… رؤية واضحة تتقدم دائمًا للأمام

من يتابع أداء الرئيس عبد الفتاح السيسي يدرك تمامًا أن الرجل يعمل برؤية تتطلع للمستقبل، ويتخذ قرارات جريئة، ويقود مشروعًا وطنيًا كبيرًا لبناء دولة حديثة.

ومع هذا، من الطبيعي أن تختلف سرعة التطوير بين القطاعات؛ فبينما تحقق الدولة قفزات كبيرة في البنية التحتية والاقتصاد، هناك مجالات — وعلى رأسها الحياة السياسية — تحتاج إلى تنسيق أفضل وتنظيم أدق.

وهذا ما يدفع إلى طرح سؤال مهم:

هل نحتاج إلى تعديل بعض مواد الدستور؟

هذا السؤال لا يعني وجود خلل في الدستور،

ولا دعوة لهدم ما تم بناؤه،

بل هو جزء طبيعي من عملية التطوير المستمر التي تقوم بها الدولة.

الدستور — مثل أي وثيقة سياسية — من حق الدولة والمجتمع إعادة النظر في بعض مواده، إذا اقتضت المرحلة ذلك، وبما يخدم الاستقرار والوضوح.

لماذا قد نحتاج لتعديل بعض المواد؟

1️⃣ إحكام القواعد الانتخابية

بحيث تُغلق الثغرات الصغيرة التي قد تُستغل، ونضمن مسارًا انتخابيًا أكثر وضوحًا وثقة.

2️⃣ تقوية الحياة الحزبية

عبر وضع قواعد تتيح تنافسًا شريفًا، وتعطي الأحزاب الجادة فرصة حقيقية للوجود والمشاركة.

3️⃣ تكافؤ الفرص السياسية

حتى يشعر المرشح والمواطن بأن العملية برمتها تقوم على المساواة والعدالة.

4️⃣ وضوح أكبر في اختصاصات المؤسسات

لضمان الانسجام بين السلطات، وتقليل فرص التضارب أو التداخل في المسؤوليات.

هذه التعديلات — إن تمت — لا تمس استقرار الدولة، بل تعزّزه، وتزيد ثقة الناس في العملية السياسية.

تصحيح المسار… دون تغيير الاتجاه

الدولة المصرية تسير في الاتجاه الصحيح، والرئيس يقود برؤية واضحة، وما نحتاجه فقط هو تنظيم أدق للمشهد السياسي بحيث يواكب حجم التنمية التي تحدث على الأرض.

تصحيح المسار لا يعني تغيير الطريق، بل يعني إزالة التفاصيل التي قد تشتت المشهد أو تعطل الإرادة الشعبية.

الخلاصة

مصر تبني جمهورية جديدة على أسس قوية،

والممارسة السياسية يجب أن تُساير هذا البناء.

تعديل بعض مواد الدستور — إذا رأت الدولة ضرورة لذلك — سيكون خطوة في طريق تعزيز الاستقرار، وإحكام القواعد، وتنقية الممارسة السياسية من شوائب لا تليق بحجم الدولة المصرية اليوم.

نحن ندعم الدولة…

وندعم القيادة…

وندعم أي خطوة تُقوّي المؤسسات وتُعزز ثقة المواطن في المسار السياس


موضوعات متعلقة