أبناء مصر
الخميس 29 أكتوبر 2026 مـ 12:13 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
قرارات اجتماع الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وزير شئون المجالس النيابية يستقبل رئيس مجلس الدولة لبحث سبل تعزيز التعاون مجلس الوزراء يوافق على اشتراطات ومحددات مبادرة دعم تحول القطاع الصناعي للطاقة الشمسية ”مبادرة شمس الصناعة” وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات ”مدن مصر” لإدارة الأصول والمرافق بالمدن الجديدة اتصال حول المستجدات الإقليمية بين وزير الخارجية ونظيره التركي موعد بدء إجراء القرعات العلنية لتخصيص 2898 قطعة أرض سكنية ضمن الطرح السابع من «مسكن» رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة العليا لشئون المشاركة رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات الصحة: 74 مليون زيارة ضمن مبادرة دعم صحة المرأة وفحص آلاف السيدات بالعيادات المتنقلة رئيس هيئة الدواء يبحث مع «إيست فارما» تعزيز الاستثمارات وزير الخارجية يلتقي رئيس الجمهورية الجزائرية وزير الخارجية ونظيره الباكستاني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية وجهود خفض التصعيد

مدحت بركات يكتب: دعوة مخلصة لحوار وطني هادئ

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات

تمر الدولة المصرية بمرحلة سياسية دقيقة، تتطلب قدرًا عاليًا من التوازن بين احترام دولة القانون والحفاظ على استقرار المشهد السياسي، لا سيما في ظل الاستحقاقات الانتخابية التي تمثل أحد أعمدة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وقد كشفت الانتخابات الأخيرة، وما صاحبها من أحكام قضائية بإلغاء بعض الدوائر أو إعادة إجراءات في دوائر أخرى، عن التزام واضح باحترام أحكام القضاء، وهو أمر يُحسب للدولة المصرية ويؤكد أن سيادة القانون ممارسة فعلية وليست مجرد نصوص.

إلا أن هذه التطورات، وعلى الرغم من مشروعيتها القانونية، أفرزت في الواقع العملي حالة من الارتباك السياسي لدى بعض المرشحين والناخبين، وأثارت تساؤلات مشروعة حول استقرار القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، ومدى قدرتها على تحقيق تكافؤ الفرص وتعزيز المشاركة.

ومن هذا المنطلق، فإن الدعوة إلى مراجعة بعض الإجراءات لا تنطوي على تشكيك في نزاهة العملية الانتخابية، ولا تمس مكانة القضاء أو الهيئة الوطنية للانتخابات، بل تأتي باعتبارها دعوة مخلصة لتطوير الأداء وتحسين التطبيق، بما يرسخ الثقة ويمنع تكرار الارتباك مستقبلاً.

لقد أثبتت التجربة أن المواطن المصري لا يعزف عن المشاركة السياسية بدافع السلبية، وإنما حين يشعر بعدم وضوح الرؤية أو بعدم استقرار القواعد. ومن هنا، يصبح تثبيت الإطار الإجرائي للعملية الانتخابية، وتوحيد معايير المنافسة، وضمان وضوح توزيع الدوائر، عناصر أساسية لا تخدم الأحزاب فقط، بل تخدم الدولة ذاتها.

إن الأحزاب الوطنية، ومنها حزب أبناء مصر، ترى نفسها شريكًا في المسؤولية الوطنية، لا طرفًا في خصومة سياسية. ودورها الطبيعي لا يقتصر على المنافسة الانتخابية، بل يمتد إلى المساهمة بالرأي، وطرح المبادرات، والدعوة إلى الحوار، بما يدعم مسيرة الجمهورية الجديدة التي تقوم على الشفافية والمشاركة وسيادة القانون.

ومن هنا، فإننا نرى أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى حوار وطني هادئ ومسؤول، تشارك فيه القوى السياسية والمؤسسات المعنية، بهدف تطوير المنظومة الانتخابية، وتحقيق الاستقرار التشريعي، وتعزيز ثقة المواطن في أن صوته مؤثر، وأن مشاركته تصنع فارقًا حقيقيًا.

وفي الختام، فإن قوة الدول لا تُقاس بغياب النقد، بل بقدرتها على استيعابه وتحويله إلى إصلاح. ومصر، بما تمتلكه من مؤسسات راسخة وقيادة واعية، قادرة على مواصلة تصحيح المسار، واستكمال بناء نظام سياسي يعبر بصدق عن طموحات هذا الشعب العظيم.


موضوعات متعلقة