أبناء مصر
الأحد 11 أكتوبر 2026 مـ 05:58 مـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
حزب أبناء مصر
رئيس الحزب م. مدحت حسنين بركات
بحضور رئيس جامعة الأزهر ورئيس جامعة الغزالي.. الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح الملتقى الأول للجامعات الباكستانية والعربية بكراتشي بحضور رئيس الجمعية الشرعية وقياداتها.. افتتاح «مجمع أفنان الخيري» بالسويس وتكريم حفظة القرآن بجوائز عمرة ومكافآت مالية انسحاب من سباق رئاسة «المصري الديمقراطي»: «لن نشارك في مسرحية هزلية» لقاء هندي مصري للمشترين والبائعين في قطاع المنسوجات بالإسكندرية.. 27 أكتوبر إعلان عن موعد انعقاد الجمعية العمومية العادية السنوية – الاجتماع التالي دعوة أعضاء الجمعية العمومية لحزب أبناء مصر إطلاق الموقع الإلكتروني لـ«منتدى مصر 2026».. وأكثر من 7 ملايين مشاهدة و40 ألف مسجل خلال الأيام الثلاثة الأولى «منتدى مصر 2026» يطبق منهجيات المشاركة المجتمعية والاستماع للمواطنين وفق أفضل الممارسات الدولية شيخ الأزهر يستقبل رئيس هيئة ضمان جودة التعليم والاعتماد لبحث تعزيز التعاون في تطوير التعليم الأزهري حساسين: منتدى شباب مصر ليس مجرد مؤتمر.. بل قرار استراتيجي بالإصغاء لنبض الشارع البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما.. حضور سياسي وبرلماني كبير

مدحت بركات يكتب: دعوة مخلصة لحوار وطني هادئ

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات

تمر الدولة المصرية بمرحلة سياسية دقيقة، تتطلب قدرًا عاليًا من التوازن بين احترام دولة القانون والحفاظ على استقرار المشهد السياسي، لا سيما في ظل الاستحقاقات الانتخابية التي تمثل أحد أعمدة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وقد كشفت الانتخابات الأخيرة، وما صاحبها من أحكام قضائية بإلغاء بعض الدوائر أو إعادة إجراءات في دوائر أخرى، عن التزام واضح باحترام أحكام القضاء، وهو أمر يُحسب للدولة المصرية ويؤكد أن سيادة القانون ممارسة فعلية وليست مجرد نصوص.

إلا أن هذه التطورات، وعلى الرغم من مشروعيتها القانونية، أفرزت في الواقع العملي حالة من الارتباك السياسي لدى بعض المرشحين والناخبين، وأثارت تساؤلات مشروعة حول استقرار القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، ومدى قدرتها على تحقيق تكافؤ الفرص وتعزيز المشاركة.

ومن هذا المنطلق، فإن الدعوة إلى مراجعة بعض الإجراءات لا تنطوي على تشكيك في نزاهة العملية الانتخابية، ولا تمس مكانة القضاء أو الهيئة الوطنية للانتخابات، بل تأتي باعتبارها دعوة مخلصة لتطوير الأداء وتحسين التطبيق، بما يرسخ الثقة ويمنع تكرار الارتباك مستقبلاً.

لقد أثبتت التجربة أن المواطن المصري لا يعزف عن المشاركة السياسية بدافع السلبية، وإنما حين يشعر بعدم وضوح الرؤية أو بعدم استقرار القواعد. ومن هنا، يصبح تثبيت الإطار الإجرائي للعملية الانتخابية، وتوحيد معايير المنافسة، وضمان وضوح توزيع الدوائر، عناصر أساسية لا تخدم الأحزاب فقط، بل تخدم الدولة ذاتها.

إن الأحزاب الوطنية، ومنها حزب أبناء مصر، ترى نفسها شريكًا في المسؤولية الوطنية، لا طرفًا في خصومة سياسية. ودورها الطبيعي لا يقتصر على المنافسة الانتخابية، بل يمتد إلى المساهمة بالرأي، وطرح المبادرات، والدعوة إلى الحوار، بما يدعم مسيرة الجمهورية الجديدة التي تقوم على الشفافية والمشاركة وسيادة القانون.

ومن هنا، فإننا نرى أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى حوار وطني هادئ ومسؤول، تشارك فيه القوى السياسية والمؤسسات المعنية، بهدف تطوير المنظومة الانتخابية، وتحقيق الاستقرار التشريعي، وتعزيز ثقة المواطن في أن صوته مؤثر، وأن مشاركته تصنع فارقًا حقيقيًا.

وفي الختام، فإن قوة الدول لا تُقاس بغياب النقد، بل بقدرتها على استيعابه وتحويله إلى إصلاح. ومصر، بما تمتلكه من مؤسسات راسخة وقيادة واعية، قادرة على مواصلة تصحيح المسار، واستكمال بناء نظام سياسي يعبر بصدق عن طموحات هذا الشعب العظيم.


موضوعات متعلقة