«منتدى مصر 2026» يطبق منهجيات المشاركة المجتمعية والاستماع للمواطنين وفق أفضل الممارسات الدولية

- لجان وجلسات للمواطنين تستند إلى منهجيات علمية في اختيار المشاركين وتمثيل مختلف الفئات والمناطق على مستوى الجمهورية
- تصميم العينات يراعي التنوع الجغرافي والعُمري والاجتماعي والاقتصادي والتعليمي وطبيعة التعامل مع الخدمات
- مخرجات جلسات المواطنين تتكامل مع استطلاعات الرأي والبيانات الرسمية وآراء الخبراء لتحديد أولويات المرحلة المقبلة
تمثل مشاركة المواطنين أحد المسارات الأساسية في الإعداد لـ«منتدى مصر 2026»، حيث يجري تطبيق مجموعة من أدوات المشاركة والاستماع المجتمعي المستندة إلى أفضل الممارسات الدولية، وفي مقدمتها «لجان المواطنين» و⁰جلسات التركيز، بهدف وضع تجربة المواطن واحتياجاته الفعلية في قلب المناقشات التي يشهدها المنتدى.
وتقوم هذه المنهجية على الاستماع المنظم إلى المواطنين من مختلف الفئات والمناطق، والتعرف بصورة مباشرة على تجاربهم مع الخدمات والسياسات العامة، وما يواجهونه من تحديات، وأولوياتهم للمرحلة المقبلة، إلى جانب مقترحاتهم بشأن سبل تطوير الخدمات ومعالجة المشكلات التي تمس حياتهم اليومية.
ويجري اختيار المشاركين وفق منهجية علمية تستند إلى البيانات والمؤشرات الإحصائية المرتبطة بكل قضية، وبما يضمن تمثيلًا واسعًا لمختلف محافظات الجمهورية والفئات المعنية بالموضوعات المطروحة. ويراعي تصميم المجموعات التنوع الجغرافي والعُمري والاجتماعي والاقتصادي والتعليمي، إلى جانب النوع وطبيعة التعامل مع الخدمات، بما يسمح بالاستماع إلى تجارب متنوعة تعكس اختلاف الظروف والاحتياجات بين المواطنين.
ولا يستهدف هذا التنوع تحقيق تمثيل عددي فحسب، وإنما بناء صورة أكثر عمقًا لواقع كل قطاع. ففي التعليم، على سبيل المثال، تتكامل رؤى الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين والخريجين وجهات التشغيل، بينما تشمل المناقشات في قطاع الصحة المرضى وأسرهم ومقدمي الخدمات، وفي ملفات الحماية الاجتماعية يتم الاستماع إلى المستفيدين والفئات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى البرامج، إلى جانب الجهات المعنية بتقديمها.
كما تولي المنهجية اهتمامًا خاصًا بضمان حضور الفئات التي قد تكون أقل تمثيلًا في النقاش العام، ومن بينها سكان المناطق البعيدة، والأشخاص ذوو الإعاقة، والفئات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الخدمات أو استخدام الوسائل الرقمية، بما يساعد على رصد احتياجات قد لا تظهر بصورة كافية في المؤشرات الكلية أو النقاشات العامة.
وتدار جلسات المواطنين وفق إطار منهجي موحد، يبدأ بتحديد القضايا والأسئلة الرئيسية لكل قطاع، ثم اختيار المشاركين وفق المعايير المحددة، وإدارة الحوار من خلال أسئلة واضحة ومحايدة تتيح فرصًا متوازنة للتعبير، وصولًا إلى توثيق الملاحظات والمقترحات وتحليلها ورصد القضايا المتكررة وأوجه الاختلاف بين الفئات والمناطق.
وتتكامل هذه الجلسات مع استطلاعات الرأي والبيانات الإحصائية والدراسات القطاعية؛ فبينما تساعد استطلاعات الرأي على قياس حجم الاتجاهات وتوزيعها على مستوى المجتمع، تتيح جلسات المواطنين فهمًا أعمق للأسباب والتجارب التي تقف وراء هذه الاتجاهات. ومن ثم، تُقرأ نتائج الجلسات باعتبارها مدخلًا نوعيًا للتحليل، ولا تُستخدم نسب المشاركين فيها باعتبارها ممثلة إحصائيًا للمجتمع ككل.
ومن المنتظر أن تغذي مخرجات هذه العملية التحضيرية مناقشات «منتدى مصر 2026»، من خلال عرض منظم لأبرز القضايا التي تشغل المواطنين، والفجوات التي يواجهونها في الحصول على الخدمات، وأولوياتهم ومقترحاتهم. ويتم وضع هذه النتائج إلى جانب البيانات الرسمية واستطلاعات الرأي ورؤى الخبراء والجهات المعنية، بما يساعد على صياغة أسئلة المنتدى وتحديد أولوياته والوصول إلى توصيات أكثر ارتباطًا بالواقع وقابلية للتنفيذ والمتابعة.
وتعكس هذه الآلية فلسفة «منتدى مصر 2026» القائمة على أن المشاركة لا تقتصر على حضور المواطنين للفعاليات، وإنما تبدأ قبل انعقاد المنتدى من خلال الاستماع إليهم بصورة منظمة، وإدخال تجاربهم واحتياجاتهم ضمن عملية تحديد القضايا والأولويات، بما يجعل المواطن شريكًا في صياغة الحوار حول أولويات المرحلة المقبلة.

