أبناء مصر
حزب أبناء مصر

د. علي الدكروري يكتب: مصر لا تختبر قوتها بل تؤكد جاهزيتها

علي الدكروري
-


في عالم ينتظر فيه البعض الخطر ليتحرك… هناك دول تختار أن تكون مستعدة قبل أن يحدث.

ما يحدث اليوم في سيناء لا يمكن اختزاله في كونه تدريبات عسكرية تقليدية، بل هو انعكاس مباشر لعقلية دولة تدرك أن الأمن القومي لا يُدار بردود الأفعال، بل يُبنى على الاستعداد المستمر.

القوات المسلحة المصرية، بقيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتحرك وفق رؤية واضحة، تعتمد على رفع الجاهزية القتالية بشكل دائم، والتعامل مع التحديات قبل أن تتحول إلى أزمات.

هذه المناورات، بما تحمله من سيناريوهات متقدمة، تعكس مستوى عاليًا من الاحترافية والانضباط، وتؤكد أن تطوير القدرات العسكرية في مصر ليس رد فعل، بل نهج ثابت.

لكن قوة الدولة المصرية لا تتوقف عند حدود المؤسسة العسكرية، بل تمتد إلى عقيدة وطنية راسخة، تجعل من قضية الوطن نقطة التقاء لا خلاف.

في مصر، عندما يكون الحديث عن الأرض، تختفي كل التصنيفات، ويتحول الشعب إلى كيان واحد، يدعم مؤسساته، ويقف خلفها بثقة.

وفي قلب هذه المعادلة، تقف القوات المسلحة المصرية كدرع حصين، ليس فقط بما تمتلكه من قدرات، بل بما تحمله من ثقة شعبية تعزز من دورها واستقرارها.

وما نراه من تدريبات وتحركات هو جزء من الصورة، بينما الجزء الأكبر يتم في صمت، حيث يعمل رجال لا تُسلط عليهم الأضواء، لكنهم يمثلون خط الدفاع الحقيقي عن الدولة.

كما أن هذه الجاهزية لا تنفصل عن خبرات تراكمت عبر عقود داخل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والتي ساهمت في بناء مؤسسة عسكرية قادرة على التعامل مع مختلف التحديات بكفاءة.

وفي ظل التوترات الإقليمية المتسارعة، تبقى الرسالة واضحة:
الدول التي لا تستعد… تُفاجأ.

أما مصر، فهي تختار أن تكون دائمًا في موقع الاستعداد.

خلاصة الدكروري:
القوة الحقيقية ليست في استخدام القوة… بل في الجاهزية التي تمنع الحاجة إليها.